د. محمد نصر علام يفتح النار على “أزمات الحكم المحلي” بالقاهرة.. ويحذر من تنامي ظاهرة “نباشي القمامة والبلطجة” بالمعادي

0 21
كتب : مروان بهلول
شنَّ الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، هجوماً حاداً عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”، رصد خلاله من خلال سلسلة منشورات متعاقبة تحت عنوان “البلطجة وإعادة تدوير الزبالة”، ما وصفه بـ”المهزلة البيئية والأمنية”
جراء تفشي ظاهرة تجمعات نباشي القمامة في منطقة المعادي الجديدة بالقاهرة، محذراً من تحول هذه المجموعات إلى بؤر خارجة عن القانون تهدد الأمن العام والمظهر الحضاري للعاصمة.
ووجه وزير الري الأسبق نداءات عاجلة ونداءً خاصاً إلى وزير الداخلية، ووزير التنمية المحلية، ومحافظ القاهرة، لسرعة التدخل وتطهير الأحياء السكنية من هذه الظاهرة التي بدأت تتفشى بكثافة.
تجمعات على مدار 24 ساعة وسلوكيات تخدش الحياء
وأوضح الدكتور نصر علام في منشوراته، أن منطقة المعادي الجديدة تشهد تجمعات ضخمة من مجموعات الفرز العشوائي للقمامة من مختلف الأعمار (رجالاً ونساءً وأطفالاً)، حيث يديرون مناوبات عمل تمتد لـ 24 ساعة كاملة لفرز وتعبئة الزجاجات الفارغة وعلب الكرتون في أجولة وشحنها عبر سيارات نقل مجهولة.
وأشار علام بأسف شديد إلى أن هؤلاء يفترشون الأرصفة والحدائق العامة للنوم ليلاً ونهاراً على بعد خطوات من المقار الرسمية لإدارة الحي ونقطة الشرطة، لافتاً إلى انتشار سلوكيات سلبية حادة أمام العائلات والأطفال، تشمل سيلاً مستمراً من السباب، وتعاطي المواد المخدرة، والممارسات غير الأخلاقية التي باتت تؤرق سكان المنطقة.
اتهامات بالتقاعس لـ”المحليات” وإشادة بـ”الداخلية”
وكشف وزير الري الأسبق عن وجود علامات استفهام حول أداء موظفي الإدارة المحلية وعمال النظافة التابعين للحي، مشيراً إلى أن بعض كناسي الحي يعملون بالتنسيق مع هؤلاء المتشردين ويشاركونهم استغلال الشوارع كمخازن مفتوحة لتجميع الأجولة، معبراً عن صدمته من تحول الحدائق العامة التي أنفقت عليها الدولة ملايين الجنيهات إلى “مرتع للقاذورات وبمباركة رجال النظافة”.
وفي المقابل، أشاد د. نصر علام بالاستجابة الفورية لوزارة الداخلية، مؤكداً أنه حينما تواصل مع الأجهزة الأمنية، تحركت قوة من شرطة النجدة وقسم البساتين على الفور وقامت بضبط مجموعة منهم، إلا أن الأزمة تكمن في عودتهم بكثافة في اليوم التالي نتيجة غياب الحلول الجذرية والرقابة المستمرة من جانب رئاسة الحي، التي اتهمها بعدم الجدية وتقاعس مسؤوليها عن اختيار أماكن محكمة لمقالب القمامة يمكن السيطرة عليها.
الأبعاد الأمنية والسياسية للظاهرة
وشدد الدكتور محمد نصر علام على أن هدفه من إثارة هذه القضية ليس شخصياً، بل ينبع من منطلق الخوف على استقرار الدولة المصرية في ظل ظروف دقيقة تعاني فيها من ضغوط خارجية ومؤامرات داخلية، مؤكداً أن ترك مئات الأفراد والأطفال ليعيشوا ويناموا في الشوارع بلا رقابة، رغم امتلاكهم للهواتف المحمولة وتصدرهم لعمليات التسول بالميادين، يمثل خطراً استراتيجياً داهماً قد يتحول في أي وقت إلى ذراع للبلطجة وتهديد الأمن القومي.
مطالب بتغيير الوجوه والسياسات
واختتم الدكتور نصر علام سلسلته، بعد رصده عودة “السيادة الكاملة للنباشين” وتراجع الانضباط عقب تحسن مؤقت لم يدم طويلاً، بالمطالبة بمراجعة شاملة لمنظومة الحكم المحلي وأداء مسؤوليها، وتحقيق تنسيق أكثر كفاءة مع الأجهزة الأمنية.
وأكد أن الأمر يتطلب ضخ دماء جديدة و”تغييراً للوجوه” مع تبني سياسات حاسمة وقوية تعيد الهيبة والالتزام للشارع المصري، وتحافظ على ثروات ومقدرات الدولة والمظهر العام للأحياء المصرية، داعياً الله أن يحفظ مصر ويرزقها بمسؤولين يدركون قيمة الحفاظ على مالها العام ومظهرها الحضاري العريق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط