الغارات الإسرائيلية على بيروت تهز التفاهمات الأمريكية الإيرانية.. وطهران تلوح بوقف مسار المفاوضات

0 34
أثارت الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على ضاحية بيروت الجنوبية موجة من التساؤلات والتعقيدات السياسية بشأن مصير الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات إيرانية من ربط استمرار المسار التفاوضي بمدى التزام واشنطن بتعهداتها.
قاليباف: استمرار التفاوض رهن بتنفيذ واشنطن لالتزاماتها
وفي أول رد فعل إيراني رسمي، اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت يبرهن مجدداً على عدم رغبة الولايات المتحدة في الوفاء بالتزاماتها أو عدم قدرتها على ذلك.
ولوح قاليباف، في تدوينة له عبر منصة “إكس”، بإمكانية تجميد الحوار قائلاً: “إذا لم تستطيعوا الوفاء بالتزاماتكم فمن المستحيل الحديث عن مواصلة المسار التفاوضي”، مشدداً على أن استكمال عملية التفاوض بات مشروطاً بتنفيذ واشنطن لتعهداتها. وفي السياق ذاته، توعد نائب قائد القيادة العسكرية المشتركة في إيران بالرد، مؤكداً أن الممارسات الإسرائيلية في لبنان لن تمر دون رد فعل.
تنسيق إسرائيلي أمريكي مسبق وسط ضغوط ميدانية
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربة دقيقة استهدفت بنية تحتية تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية، بناءً على توجيهات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس اللذين أكدا عدم التسامح مع أي إطلاق نار من جانب الحزب. وكشف موقع “أكسيوس” الإخباري أن تل أبيب أبلغت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) قبيل تنفيذ الغارة على العاصمة اللبنانية.
ترامب يتمسك بالاتفاق والإعلان عن توقيع “إلكتروني”
تأتي هذه التطورات المتلاحقة في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصة “تروث سوشال”، أنه من المقرر توقيع اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن واشنطن ستتسلم غبار اليورانيوم المخصب الإيراني فور هدوء الأوضاع، تزامناً مع إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وأعرب ترامب عن أمله في إتمام العملية بسلاسة، مؤكداً أن علاقة بلاده مع إيران حالياً أفضل بكثير من الإدارات السابقة، مع الإشارة إلى وجود بدائل لدى واشنطن في حال تعثر المسار.
من جانبها، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين أمريكيين إلغاء الخطط الخاصة بعقد اجتماع حضوري للتوقيع على الاتفاق المرتقب لإنهاء حالة التوتر بين البلدين، والاستعاضة عنه بالتوقيع إلكترونياً جراء تحديات لوجستية.
طهران تراجع الموقف النهائي والشركاء يترقبون
على الصعيد الدبلوماسي الإيراني، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن القرار النهائي لطهران بشأن الاتفاق الإطاري مع واشنطن لا يزال قيد المراجعة والبحث.
وفيما نفت وزارة الخارجية الإيرانية أن يكون الموعد المحدد لتوقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة خلال الـ 24 ساعة القادمة، أكد المتحدث باسم الخارجية عدم استبعاد إمكانية التوقيع خلال الأيام القليلة المقبلة، موضحاً في الوقت نفسه أن الوفد الإيراني المفاوض لا يعتزم زيارة جنيف أو أي وجهة أخرى في المدى المنظور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط