هاكان فيدان يُحذر: صبرنا ينفد تجاه “قسد”.. ولا بديل عن تنفيذ اتفاق 10 مارس والاندماج في الدولة السورية

0 162

كتب / وليد سعد

بعث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، برسالة “تحذيرية” شديدة اللهجة، أكد فيها أن صبر الأطراف الإقليمية بدأ ينفد حيال تأخر تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس/آذار المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية الانتقالية.

التلويح بالخيار العسكري والتمسك بالحل السياسي

وأوضح “فيدان”، في مقابلة مع قناة “تي آر تي” الرسمية التركية، أن أنقرة لا تهدف في الوقت الحالي إلى شن عملية عسكرية جديدة في الشمال السوري، إلا أن هذا الموقف مرتبط بمدى جدية “قسد” في الالتزام بوعودها. وقال الوزير التركي: «تركيا لا ترغب في اللجوء إلى عملية عسكرية ضد قسد، لكن صبر الأطراف المعنية قد نفد بالفعل».

وشدد فيدان على ضرورة تنفيذ اتفاق الاندماج دون “تأخير أو مماطلة”، معتبراً أن إتمام هذه الخطوة هو الضمانة الوحيدة لاستقرار الدولة السورية وأمن المنطقة بالكامل.

اتفاق 10 مارس.. خارطة طريق الوحدة

ويأتي هذا التصريح في أعقاب الاتفاق “التاريخي” الذي وقّعه الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي في مارس الماضي. وينص الاتفاق صراحة على:

  • الاندماج الكامل: انخراط قوات “قسد” ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية.

  • السيادة الوطنية: التأكيد على وحدة الأراضي السورية والرفض القاطع لمشاريع التقسيم.

  • إنهاء الإدارة الذاتية: تفكيك الهياكل الموازية التي أُنشئت في محافظات حلب والحسكة والرقة ودير الزور لصالح مؤسسات الدولة.

دمشق.. “العنوان الشرعي” للحوار

من جانبه، جددت الحكومة السورية دعوتها لـ “قسد” بضرورة الانخراط الجاد في إجراءات التنفيذ على أرض الواقع، مطالبة الوسطاء الدوليين بنقل كافة ملفات التفاوض إلى العاصمة دمشق، باعتبارها “العنوان الوطني والشرعي الوحيد” للحوار بين السوريين، ورفض أي محاولات لتدويل الملف خارج الإطار السيادي للدولة.

سياق الأزمة:

يُذكر أن “قسد”، المدعومة أمريكياً، كانت قد أدارت مناطق واسعة في شمال شرق سوريا منذ عام 2011 عبر ما عُرف بـ “الإدارة الذاتية”، وهو الوضع الذي تسعى الحكومة الانتقالية الحالية لإنهائه عبر “اتفاق الاندماج” لتوحيد البلاد بعد سنوات من الانقسام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط