مصر ترسم “خطوطاً حمراء” في السودان: لا مساس بمؤسسات الدولة.. ولا سماح بانفصال أي شبر من أراضيها

0 3٬069

كتب / مروان بهلول

أصدرت جمهورية مصر العربية بياناً شديد اللهجة تزامناً مع زيارة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادي الانتقالي السوداني، إلى القاهرة اليوم الخميس. حمل البيان رسائل حاسمة بشأن تطورات الأوضاع في السودان، محدداً “خطوطاً حمراء” لا يمكن تجاوزها، ومؤكداً على الترابط العضوي بين الأمن القومي المصري والسوداني.

دعم رؤية “ترامب” للسلام
في مستهل البيان، جددت القاهرة دعمها الكامل لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان، مشيدة بتوجه الإدارة الأمريكية نحو إحلال السلام وتجنب التصعيد وتسوية النزاعات دولياً، وهو ما يتقاطع مع الرغبة المصرية في إنهاء الأزمة السودانية.

تحذير من “المذابح” والانتهاكات
أعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري الخطير، منددة بـ “المذابح المروعة” والانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المدنيون السودانيون، لا سيما في مدينة الفاشر، مؤكدة أن استمرار هذه الحالة يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة.

الخطوط الحمراء المصرية: الوحدة والمؤسسات
وضع البيان المصري محددات واضحة للتحرك المستقبلي، واصفاً إياها بـ “الخطوط الحمراء” التي لا تقبل التهاون، وهي:

وحدة الأراضي: الرفض القاطع لتقسيم السودان أو انفصال أي جزء منه، مع عدم الاعتراف بأي كيانات موازية تعبث بمقدرات الشعب السوداني.

حماية المؤسسات: التشديد على منع المساس بمؤسسات الدولة السودانية الشرعية، باعتبارها صمام أمان البلاد.

التلويح بالتدابير القانونية والدفاع المشترك
وفي رسالة هي الأقوى، أكدت مصر حقها الكامل في اتخاذ كافة التدابير التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين لضمان عدم تجاوز هذه الخطوط الحمراء، مشيرة إلى أن المساس بوحدة السودان هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري.

هدنة إنسانية وممرات آمنة
واختتمت القاهرة بيانها بتأكيد استمرار العمل ضمن “الرباعية الدولية” للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة ووقف لإطلاق النار، يتضمن إنشاء ملاذات وممرات آمنة للمدنيين، شريطة أن يتم ذلك بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة السودانية الرسمية.

البيان المصري اليوم يمثل “نقطة تحول” في التعاطي مع الأزمة، حيث انتقل من لغة الدبلوماسية الهادئة إلى لغة “التحذير الاستراتيجي” الصريح، مستنداً إلى شرعية دولية واتفاقيات عسكرية مشتركة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط