د. محمد نصر علام يفكك خيوط “المخطط الصهيوني”: فشل جر المنطقة لحرب إقليمية.. ومؤامرة القرن الإفريقي تستهدف مصر والسودان

0 191
كتب / مروان بهلول
في قراءة تحليلية عميقة للمشهد الإقليمي الراهن، كشف الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق والمحلل السياسي، عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، عن ملامح وأبعاد ما وصفه بـ “المخطط الصهيوني وأهدافه” في المنطقة العربية ومنطقة القرن الإفريقي.
وتناول “علام” في أطروحته ست ركائز أساسية تفسر طبيعة الصراع الحالي، والتحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مستعرضاً صمود الموقف العربي في مواجهة الضغوط الأمريكية، ومحاولات التمدد الإسرائيلي لتهديد الأمن القومي لـ “دول المصب”.
1. انكسار مخطط “الحرب بالوكالة” وصمود الموقف السعودي
أكد الدكتور نصر علام في مستهل تحليله، فشل المخطط الصهيوني الذي كان يهدف إلى إشعال المنطقة العربية في حرب ضروس ومدمرة تضع دول الخليج العربي ومن خلفها مصر في مواجهة مباشرة ضد إيران. وأشار إلى أن هذا الفشل جاء على الرغم من دخول بعض دول الخليج في عباءة ما يُسمى بـ “السلام الإبراهيمي”.
وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تضغط وتمارس دوراً ملحاً لدفع دول الخليج ومصر للانضمام إلى هذا المخطط؛ إلا أن الموقف السعودي الحاسم، مدعوماً بدول أخرى، أجهض هذه المساعي عبر الرفض القاطع للاعتراف بالدولة الصهيونية دون مشروطية واضحة، تتضمن الاعتراف الكامل بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
2. التآمر الصهيوني في القرن الإفريقي: استهداف البحر الأحمر وتقسيم الصومال
انتقل وزير الري الأسبق ببوصلة التحليل نحو الجنوب، محذراً من امتداد أذرع “التآمر الصهيوني” إلى منطقة القرن الإفريقي، حيث رصد ملامح تحرك خطير يتمثل في:
  • تسليح الميليشيات: تزويد أطراف إقليمية بالسلاح لزعزعة استقرار المنطقة.
  • تفتيت الصومال: الاعتراف بـ “صوماليلاند” (أرض الصومال) بهدف تقسيم الدولة الصومالية.
  • قواعد عسكرية: محاولة تأسيس قواعد مسلحة هناك لفرض واقع عسكري يهدد أمن البحر الأحمر، والدول المشاطئة له، وحركة التجارة الدولية.
3. العبث بالأمن القومي المصري والسوداني
وفي سياق متصل، أشار “علام” إلى أن العبث الصهيوني الممتد في القرن الإفريقي لا ينفصل عن المحاولات المستمرة لتفتيت وحدة السودان وتهديد استقراره عبر دعم ميليشيات مسلحة، مؤكداً أن هذه التحركات تمس مباشرة وعمق الأمن القومي المصري والسوداني على حدٍ سواء.
4. رسالة تحذير ودعوة للعقلانية في أثيوبيا
ووجه الدكتور محمد نصر علام رسالة مباشرة إلى القيادة الأثيوبية، داعياً إياها إلى “تحكيم لغة العقل” والالتفات إلى أمنها واستقرارها الداخلي بدلاً من الانخراط في مشروعات تعبث بأمن دول الجوار.
وشدد على أن البديل الآمن والضامن للمنطقة هو فتح مجالات واسعة للتعاون والاستثمار المشترك بين أثيوبيا من جهة، ومصر والسعودية من جهة أخرى، بما يضمن تحقيق فوائد اقتصادية وأمنية متعددة لجميع الأطراف دون إضرار.
5. الوجود الأمريكي في المنطقة.. “ظاهرة مؤقتة”
واختتم د. نصر علام رؤيته بتقدير موقف عسكري لافت، مؤكداً أن الحشود العسكرية الأمريكية والأساطيل المنتشرة حالياً في مياه المنطقة ما هي إلا “ظاهرة مؤقتة”.
وأوضح أن واشنطن لن تستطيع الاستمرار في هذا الانتشار العسكري المكثف لفترات طويلة؛ نظراً للتكاليف الاقتصادية الهائلة والمخاطر الأمنية المتصاعدة التي تحيط بها، داعياً كافة القوى الإقليمية إلى استيعاب هذه الحقيقة وقراءة المستقبل بناءً عليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط