بمعايير دولية واكتشافات فريدة.. أمين “الأعلى للآثار” يتفقد نهضة المشروعات الأثرية في الأقصر

0 1٬549

كتب / آسر بهلول

في جولة ميدانية موسعة تعكس ملامح النهضة الأثرية التي تشهدها مصر، تفقد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار،

عدداً من المشروعات القومية وأعمال البعثات الأثرية بمحافظة الأقصر، للوقوف على الموقف التنفيذي لمشروعات الترميم والتطوير بالبرين الشرقي والغربي، ومتابعة الاكتشافات الأخيرة التي تعيد رسم خارطة السياحة الثقافية في “مدينة المائة باب”.

تطوير منظومة المخازن: أمن رقمي ومعايير علمية
استهل الدكتور خالد جولته بتفقد مشروع تطوير ورفع كفاءة المخازن المتحفية في منطقتي “القرنة” و”أبو الجود”، مشدداً على ضرورة تحويل هذه المخازن إلى وحدات علمية متكاملة. وشملت التوجيهات:

تحديث منظومات الإضاءة والمراقبة الإلكترونية وأنظمة الإطفاء الذاتي.

رفع كفاءة معامل الترميم وتزويدها بأحدث التقنيات الدولية.

ضمان تطبيق المعايير العلمية في حفظ وتوثيق القطع الأثرية.

الرامسيوم.. إعادة إحياء التاريخ بالتعاون مع كوريا
شهدت الجولة متابعة دقيقة لمشروع ترميم وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم، وهو المشروع الذي تنفذه البعثة المصرية الكورية المشتركة.

أبرز مستجدات المشروع:

استخدام تقنيات الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد (3D Laser Scanner) لتوثيق الكتل الحجرية رقمياً.

نجاح الفريق في استخراج كتل ضخمة كانت مدفونة منذ زلزال العصور القديمة.

الكشف عن “خراطيش” الملك رمسيس الثاني في أساسات البرج الشمالي للصرح.

حصاد البعثات الأثرية: اكتشافات 2025 والتعاون الدولي
أثنى الأمين العام على جهود البعثات العاملة، مسلطاً الضوء على نتائج مذهلة شملت:

ذراع أبو النجا: اكتشاف البعثة المصرية لعدد من المقابر، منها 3 مقابر لكبار موظفي الدولة الحديثة خلال عام 2025.

دير المدينة: نجاح البعثة الفرنسية في إعادة تركيب تابوت “باشيدو” الحجري، الذي يحمل نص “اعتراف النفي” النادر من عصر الرعامسة.

معبد مونتو: استمرار التعاون المصري الصيني في الكشف عن البحيرة المقدسة ومقاصير “أوزير”، مع التأكيد على عمق العلاقات الثقافية بين البلدين.

متحف الأقصر.. تجربة زائر عصرية
اختتم الدكتور خالد جولته بمتحف الأقصر، موجهاً بتطوير شامل لسيناريو العرض المتحفي لـ “خبيئة الأقصر”, وتضمنت التوجيهات تحديث منظومة الإضاءة بالكامل لإبراز الجماليات الفنية، وتدعيم العرض بقطع بديلة من المخازن لتعويض القطع المشاركة في المعارض الخارجية، بما يضمن استمرارية جاذبية المتحف أمام السائحين.

تصريح: أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد أن هذه المشروعات تُنفذ وفق أعلى المعايير الدولية، مؤكداً أن الهدف هو صون الهوية المصرية وإبراز العظمة الحضارية للأقصر كمركز إشعاع ثقافي عالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط