تحرك برلماني عاجل: المطالبة بلجنة تقصي حقائق لحماية أموال المعاشات ونقلها للصندوق السيادي

0 4
كتب / مروان بهلول
تقدم الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب ومحافظ الشرقية الأسبق، بطلب إحاطة وإجراءات صارمة تهدف إلى إنقاذ وتطوير إدارة أموال أصحاب المعاشات في مصر.
وجاءت تصريحات النائب قوية وحاسمة تجاه الآليات الحالية لإدارة هذه الأموال، مطالبًا بتغيير جذري في هوية الجهة المستثمرة لها.
ويمكن تلخيص أبرز المحاور والقرارات المطروحة في النقاط التالية:
1. إجراءات رقابية مشددة وملاحقة قضائية
لجنة تقصي حقائق واستجواب: طالب النائب بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، مع استدعاء رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للاستجواب أمام البرلمان للوقوف على طرائق إدارة أموال المواطنين.
الإحالة للنيابة العامة: أكد عبد السلام أن البرلمان سيتخذ قراراته بناءً على ما ستسفر عنه التحقيقات، مشددًا على أن أي شبهة فساد أو إهدار ستستوجب الإحالة الفورية للنيابة العامة.
2. “تريليونات ضائعة” ونقد لاذع لأداء الهيئة
حجم الأموال المهدرة: كشف النائب أن إجمالي أموال المعاشات التي استولت عليها الحكومات السابقة قُدّرت بنحو 800 مليار جنيه حتى عام 2019، مشيرًا إلى أنه مع احتساب معدلات الإهدار المتعاقبة، فإننا نتحدث عن “تريليونات ضائعة” من حقوق المتقاعدين.
البيروقراطية وغياب الاستثمار الحقيقي: وصف عبد السلام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بأنها مجرد “مؤسسة بيروقراطية وإدارية”، واعتبر أن حصر دورها في وضع الأموال بـ “أذونات الخزانة” لا يمت للاستثمار الفعلي بصلة، مؤكدًا بفشل الهيئة في تطبيق منظومة “السيستم” الإلكتروني الجديد رغم تكلفته المليارية، مما تسبب في تعطل صرف معاشات بعض المواطنين حتى اليوم.
3. البديل الاستراتيجي: محاكاة “الصندوق السيادي النرويجي”
دمج الأموال بالصندوق السيادي: اقترح النائب حلًا جذريًا يقضي بنقل أموال المعاشات وما تحت يد الهيئة مباشرة إلى أصول الصندوق السيادي المصري (البالغة قيمتها 12 مليار دولار).
إنهاء المديونية الطويلة: تساءل النائب مستنكرًا: “الدولة مدينة بمبالغ للمعاشات ومقرر سدادها حتى عام 2050 بقيمة مليار جنيه سنويًا.. فلماذا الانتظار والأصول موجودة بالصندوق السيادي؟”, واقترح دمج هذه الأموال والاستغناء عن الدور الاستثماري للهيئة مع توجيه الشكر لها.
النموذج العالمي: أشار إلى أن هذا التوجه يماثل ما يفعله “صندوق المعاشات النرويجي” الشهير، والذي يستثمر أموال المتقاعدين في قطاعات رابحة وقوية كالنفط والغاز، محققًا عوائد ضخمة للجميع.
و أكد الدكتور رضا عبد السلام أن الهيئة بوضعها الحالي عاجزة عن “ستر” أصحاب المعاشات؛ حيث تقر زيادة بنسبة 15% في وقت تجاوزت فيه معدلات التضخم حاجز الـ 30%.
وشدد على أن تحسين دخل المتقاعدين وتأمين حياتهم لن يتحقق أبدًا بآليات الهيئة الحالية، بل عبر فكر استثماري سيادي يدر عوائد حقيقية تواكب الغلاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط