وزير الري الأسبق د.محمد نصر علام يحلل أبعاد “الدلتا الجديدة”: إشادة برفع كفاءة الري وتساؤلات حول الجدوى والشفافية

0 3
كتب / مروان بهلول
أعاد الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، فتح ملف مشروع “الدلتا الجديدة” عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقدمًا قراءة فنية واقتصادية للمشروع العملاق.
ورغم تأكيده على عدم توفر المعلومات الرسمية الكاملة لديه لتقييم المشروع بشكل قطعي، إلا أنه طرح حزمة من النقاط الجوهرية التي تمزج بين الإشادة بالقدرات الفنية والتحفظ على غياب الشفافية التسويقية.
ويمكن تلخيص أبرز ما جاء في الرؤية التحليلية لوزير الري الأسبق في المحاور التالية:
1. غياب الشفافية وضبابية الجدوى الاقتصادية
الحاجة للمكاشفة المجتمعية: أبدى الدكتور علام اندهاشه وتضامنه مع تعجب القيادة السياسية من عدم إحاطة الشعب المصري، والإعلام، والنخب المثقفة بتفاصيل المشروع ومدخلاته ومخرجاته، فضلاً عن تداعياته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، خاصة وأنه يأتي بميزانية ضخمة في وقت تمر فيه البلاد بضائقة مالية خانقة.
تساؤلات حول التكلفة والشراكة: أشار الوزير الأسبق إلى أن التكلفة الهائلة للمشروع وارتفاع تكلفة استصلاح الفدان الواحد، وآليات إشراك القطاع الخاص، تثير علامات استفهام عديدة.
وشدد على ضرورة الاستعانة بكوادر متخصصة في مجالات الاقتصاد والهندسة والإعلام لإدارة وتسويق المشروع والرد على الاستفسارات المثارة حوله.
2. طفرة رقمية في كفاءة الري المصرية
التوسع الزراعي: أوضح علام أنه بعد اكتمال المشروع وتدشينه، ستصل الرقعة الزراعية في مصر إلى قرابة 11 مليون فدان.
معادلة إدارة المياه: سيعتمد هذا التوسع على تخصيص نحو 35 إلى 38 مليار متر مكعب من المياه للزراعة من إجمالي حصة مصر السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يتم توجيه المتبقي (ما بين 15 و20 مليار متر مكعب) لقطاعات الشرب والصناعة وتغطية الفواقد.
كفاءة ري عالمية: أكد الوزير الأسبق أن هذه المنظومة سترفع كفاءة الري في مصر لتتراوح بين 85% و90%، وهي واحدة من أعلى المعدلات على مستوى العالم، ويعود الفضل في ذلك مباشرة إلى التوسع والاعتماد المكثف على تدوير وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي.
3. الأمن الغذائي ومعضلة الفقر المائي
تحت خط الفقر المائي: لفت الدكتور علام الانتباه إلى أن أزمة الغذاء في مصر ترتبط بشكل وثيق بالشح المائي؛ حيث لا يتجاوز نصيب المواطن السنوي 500 متر مكعب، وهو ما يعادل 50% فقط من حد الفقر المائي العالمي المحدد من قِبل البنك الدولي.
إضافة استراتيجية للبنية التحتية: بغض النظر عن أي مآخذ فنية أو اقتصادية، يرى علام أن المشروع يمثل إضافة قوية للبنية الأساسية للدولة، وأن حسن إدارته يعد أمرًا حتميًا للمساهمة في حل جزء كبير من فجوة الأمن الغذائي.
واختتم وزير الري الأسبق قراءته بالإشارة إلى أنه على الرغم من الضغوطات الهائلة والتحديات الأمنية والمائية التي تواجهها مصر على كافة الجبهات، وتحديدًا في الجنوب، إلا أن الدولة تحاول جاهدة تعظيم الاستفادة من مواردها الشحيحة، مؤكدًا في الوقت ذاته على ضرورة الكشف المستقبلي عن الجدوى الاقتصادية والفنية التفصيلية للمشروع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط