د. محمد نصر علام يكتب: “مصر.. الواقع بين أمس واليوم والغد”

0 79
في قراءة وطنية كاشفة تعكس نبض الشارع وتحديات الراهن، خطَّ الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، مقالاً تحليلياً شاملاً عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”، حمل عنوان “مصر الواقع بين أمس واليوم والغد”.
استعرض فيه بجرأة ومسؤولية ملامح المشهد المصري الحالي، واضعاً يده على مواطن القوة والثوابت الوطنية، ومشيراً في الوقت ذاته إلى مكامن الخلل الإداري والخدمي التي تتطلب مراجعة فورية.
ثوابت الدولة.. شعب متجانس وجيش يحمي الحدود
استهل الدكتور نصر علام رؤيته بالحديث عن عظمة الدولة المصرية، مستنداً إلى تاريخها الممتد وعمقها الحضاري. ووصف علام الشعب المصري بـ”المتجانس والمتفاني في حب بلده”، مشيداً بالدور المحوري للقوات المسلحة المصرية التي اعتبرها “درع الوطن” ومكونة من فلذات أبناء هذا الشعب، وتقف كالأسد دفاعاً عن حدود البلاد ومصالحها العليا.
روشتة الإصلاح الإداري: انفتاح سياسي وإعادة ترتيب الأولويات
ولم يخلُ مقال الوزير الأسبق من النقد البناء والإشارة إلى التحديات الداخلية؛ حيث أكد أن الإدارة الداخلية تعاني من بعض العثرات والسياسات التي تحتاج إلى “إعادة نظر ومراجعة شاملة”.
وطرح علام في مقاله ملامح “روشتة” للإصلاح الداخلي ترتكز على عدة محاور أساسية:
الانفتاح السياسي: دعا إلى ضرورة إحداث انفتاح سياسي حقيقي لتعزيز التلاحم والترابط بين الشعب وإدارة الدولة.
معايير اختيار القيادات: شدد على أهمية حسن اختيار القيادات الإدارية والتنفيذية، بحيث تتمتع بالقدرة على التلاحم الخطابي والتنفيذي مع الجماهير بمختلف مستوياتهم الثقافية والاجتماعية.
توجيه الموارد للخدمات الأساسية: انتقد علام بوضوح توجيه الموارد نحو قطاعات ترفيهية لا تفيد سوى فئة قليلة مستحدثة، مطالباً بتوجيه المقدرات والموارد لتطوير القطاعات الخدمية التي تمس الجمع الأعظم من المواطنين، وفي مقدمتها التعليم والصحة.
مجابهة مؤامرات الخارج وأعداء الداخل
وعلى الصعيد الأمني والاستراتيجي، ثمّن الدكتور نصر علام الجهد الدؤوب الذي تبذله الأجهزة الأمنية لحماية الأمن القومي المصري على كافة الجبهات. وحذر بشدة من المؤامرات الخارجية التي تُحاك “ليل نهار” للنيل من استقرار مصر وجيشها، لاسيما المخططات الصهيونية التي تسعى لافتعال الأزمات على الحدود وتمزيق النسيج الوطني.
كما لم يغفل المقال الإشارة إلى خطورة “أعداء الداخل” من العملاء والمتربصين، الذين يسعون لبث سموم اليأس والكراهية، وإشعال الفتن الدينية والاجتماعية لضرب وحدة المجتمع.
تفاؤل بالغد وثقة في ثوابت التاريخ
واختتم الدكتور محمد نصر علام قراءته بجرعة مكثفة من التفاؤل بيقين المستقبل؛ مؤكداً أن ثقته في “الغد” تظل مطلقة، نظراً لأن تاريخ مصر، ووعي شعبها، وثوابتها الوطنية، بجانب يقظة الأجهزة الأمنية، تقف جميعها بالمرصاد لإحباط كافة المخططات التآمرية والحفاظ على ترابط الوطن، داعياً المولى عز وجل أن يحفظ مصر وشعبها ذخراً لأمتها ودورها التاريخي الريادي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط