عاصفة في “الفيفا”.. بريطانيا وويلز تسحبان دعمهما لـ “إنفانتينو” والكونكاكاف يطالب بالمراجعة
تزايدت الضغوط بشكل ملحوظ على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بعدما أعلن الاتحادان الإنجليزي والويلزي لكرة القدم رسمياً سحب دعمهما لإعادة انتخابه، وذلك على خلفية أزمات متتالية أبرزها المخطط المثير للجدل لخصخصة الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم.
وكان الاتحادان قد أعلنا سابقاً تأييدهما لإنفانتينو للولاية المقبلة، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت الاتحاد الإنجليزي للإفصاح عن نيته التواصل مع الفيفا لشرح أسباب هذا التراجع، بينما أصدر الاتحاد الويلزي بياناً رسمياً شديد اللهجة حسم فيه موقفه النهائي.
بيان ويلزي حاد: “فقدان للثقة وإخفاق غير مقبول”
أكد الاتحاد الويلزي لكرة القدم سحب تأييده لإنفانتينو للانتخابات المقررة في مارس 2027 (للفترة بين 2027 و2031)، ليصبح أول اتحاد يخطو هذه الخطوة رسمياً، مُرجعاً القرار إلى:
تراجع معايير الحوكمة: وجود إخفاقات في قيادة وإدارة الفيفا بحكمة ومبادئ قائمة على الشفافية.
إدارة العلاقات: اتخاذ إجراءات مثيرة للجدل في التعامل مع أصحاب المصلحة بالمنظومة الكروية.
غياب الأولويات: التأكيد على أن “عدم وضع مصلحة كرة القدم في المقام الأول يُعد إخفاقاً لا يمكن القبول به”.
ولم تتوقف الضغوط عند حد الاتحادات الكروية؛ إذ صرح رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، بأن إنفانتينو “لم يعد الرجل المناسب لرئاسة الفيفا”.
تحركات قارية ومرشح منافس يلوح في الأفق
بالتوازي مع الموقف البريطاني والويلزي، اتسعت رقعة المعارضة لإدارة إنفانتينو التي امتدت لنحو 10 سنوات:
مطالبات بالتحقيق: طالب اتحاد كونكاكاف (الذي يضم 41 دولة في أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) بمراجعة شاملة وطارئة لإدارة إنفانتينو.
بديل محتمل: أشارت مصادر صحفية إلى أن رئيس “الكونكاكاف” ونائب رئيس الفيفا الحالي، فيكتور مونتاجلياني، أبدى استعداده للترشح لرئاسة الاتحاد الدولي منافساً لإنفانتينو.
تجميد خطة الخصخصة ودعم إفريقي-آسيوي
وعلى الرغم من إعلان إنفانتينو مؤخراً عن تجميد مشروع الخصخصة عقب رفضه من قِبل 3 اتحادات قارية رئيسية، إلا أن القرار لم يكن كافياً لتهدئة الأزمة.
في المقابل، لا يزال رئيس الفيفا يحتفظ بكتلة تصويتية قوية؛ حيث أعلنت عدة اتحادات في إفريقيا وآسيا—من بينها المغرب ومصر وقطر—تجديد دعمها لإنفانتينو، ما يشير إلى انقسام قاري حاد قبل السباق الانتخابي المقبل.
المصدر: وكالات أنباء
