تحييد “طالقان 2”: ضربة استباقية لمحاولات طهران إحياء “الخيار النووي”

0 67

أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربة عسكرية استهدفت موقع “طالقان” النووي، رداً على ما وصفه بـ “المحاولات الفاشلة” للنظام الإيراني لإعادة بناء الموقع وتنشيطه. وأوضح البيان العسكري أن هذا الموقع، الذي سبق استهدافه في أكتوبر 2024، شهد محاولات إيرانية دؤوبة لإعادة التشغيل وتطوير تقنيات مرتبطة بالمتفجرات المستخدمة في تطوير الرؤوس النووية.

رصد استخباراتي وتحركات مشبوهة
وتأتي هذه الضربة بعد رصد دقيق عبر الأقمار الصناعية في نوفمبر 2025، كشف عن تركيب هيكل أسطواني ضخم في مجمع “طالقان-2” التابع لبرنامج “أماد” السابق. ووفقاً لتقرير “معهد العلوم والأمن الدولي” في واشنطن، فإن الهيكل الذي يبلغ طوله 36 متراً صُمم ليكون غرفة لاختبار المتفجرات المتطورة، مما أثار شكوكاً دولية واسعة حول الأهداف الحقيقية لهذا النشاط في موقع ذو تاريخ مرتبط بالتسلح النووي.

ترامب: حقبة “نطنز وفردو” غيرت المشهد الإقليمي
في سياق متصل، استذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب النجاحات العسكرية التي تحققت خلال “حرب الـ12 يوماً” في يونيو الماضي، واصفاً الضربات التي استهدفت منشآت نطنز وفردو وأصفهان بأنها “تاريخية ودقيقة”. وحذر ترامب من أن أي تمادٍ إيراني في السياسات النووية سيواجه بردود فعل “أقوى بكثير”، مؤكداً أن تدمير أجزاء حيوية من القدرات النووية لطهران قد أحدث تغييراً جذرياً في التوازن العسكري بالمنطقة.

القلق الدولي وموقف الوكالة الذرية
من جانبه، ورغم تأكيده على عدم وجود دليل قاطع يثبت تصنيع إيران للقنبلة النووية حتى الآن، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن “قلقه البالغ” إزاء استمرار طهران في منع الوصول الكامل لمنشآتها. وأشار غروسي إلى أن امتلاك إيران لاحتياطيات يورانيوم مخصب بمستويات تقترب من الدرجة العسكرية، بالتزامن مع التحركات الميدانية المشبوهة، يضع العالم أمام منعطف خطير يتطلب شفافية دولية فورية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط