بوتين يقود حراكاً “ماراثونياً” مع قادة الخليج لإنقاذ المنطقة من حرب شاملة
دخلت الدبلوماسية الروسية مرحلة الاستنفار القصوى لاحتواء التصعيد المتفاقم في الشرق الأوسط، حيث أجرى الرئيس فلاديمير بوتين سلسلة اتصالات مكثفة مع قادة السعودية والإمارات والبحرين وقطر، محذراً من “عواقب كارثية” لانزلاق المنطقة نحو مواجهة كبرى، بالتزامن مع تحذيرات للخارجية الروسية من أن الضغوط الأمريكية قد تدفع طهران لامتلاك سلاح نووي كأداة للردع.
1. القمة الهاتفية “الروسية – الخليجية”: ضرورة الحل السياسي
تركزت مباحثات بوتين مع القادة الخليجيين على الوقف الفوري للأعمال العدائية، معتبراً أن الهجمات التي استهدفت إيران تمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”.
-
مع السعودية: أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على الدور الروسي الحيوي كقوة استقرار، نظراً لعلاقات موسكو المتوازنة مع طهران وعواصم الخليج.
-
مع الإمارات: ناقش بوتين مع الشيخ محمد بن زايد تداعيات “العدوان الأمريكي الإسرائيلي” والرد الإيراني. وفي لفتة هامة، تعهد بوتين بنقل رسالة إماراتية إلى طهران تؤكد أن أراضي الدولة لم تُستخدم كقاعدة انطلاق للهجمات، مطالباً بوقف استهداف البنى التحتية والمدنيين.
-
مع البحرين وقطر: شدد بوتين مع الملك حمد بن عيسى والشيخ تميم بن حمد على خطورة تدخل “أطراف ثالثة” في النزاع، معربين عن قلقهم من تضرر قطاعات السياحة والنقل في الدول المجاورة.
2. لافروف: واشنطن تغذي “الطموح النووي” الإيراني
في سياق متصل، وجه وزير الخارجية سيرغي لافروف انتقادات لاذعة للسياسة الأمريكية، معتبراً أن واشنطن تخلق بضغوطها تياراً داخل إيران يتمسك بالحصول على القنبلة النووية.
“الولايات المتحدة لا تهاجم الدول التي تمتلك قنابل نووية، وهذا المنطق قد يدفع قوى إيرانية مؤثرة للمطالبة بامتلاك السلاح النووي لحماية سيادتها.” – سيرغي لافروف
وأكد لافروف أن روسيا لديها تساؤلات جادة حول الذرائع الأمريكية لشن عمليات عسكرية، مشدداً على حق إيران في التخصيب السلمي لليورانيوم وفق المعاهدات الدولية.
3. ثوابت الموقف الروسي
أجمع المسؤولون الروس على أن استراتيجية موسكو الحالية تقوم على ثلاثة محاور:
-
الوساطة النشطة: استخدام نفوذ موسكو لدى طهران لنقل مخاوف جيرانها العرب وضمان عدم التصعيد.
-
المرجعية الدولية: رفض أي إجراءات أحادية الجانب والتمسك بسيادة الدول والقانون الدولي.
-
الانفتاح المشروط: الاستعداد للحوار مع واشنطن وتل أبيب بشرط العودة للمسار الدبلوماسي بعيداً عن لغة التهديد العسكريالمصدر– (RT، نوفوستي)