كواليس “الضربة المحدودة”.. لماذا يخشى ترامب تحويل طهران للشرق الأوسط إلى ساحة حرب شاملة؟

0 57

كتب / مروان بهلول

تُجمع تقديرات استخباراتية وتقارير خبراء على أن إيران، رغم ما تعانيه من أزمات داخلية حادة تضعها في أضعف حالاتها التاريخية، لا تزال تحتفظ بـ “مخالب عسكرية” قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالمصالح الأمريكية وحلفاء واشنطن، بل وتعطيل عجلة الاقتصاد العالمي.

ونقلت شبكة “إن بي سي نيوز” عن مسؤولين أمريكيين ودبلوماسيين أن “طبيعة الرد الإيراني” باتت المتغير الأهم في حسابات الرئيس دونالد ترامب، خاصة في ظل تحذيرات من أن طهران قد تلجأ إلى “رد غير متناسب” إذا استشعرت تهديداً وجودياً يمس بقاء النظام.

سيناريوهات الرد: “الثالوث الإيراني”
يرى خبراء عسكريون أن طهران تمتلك ثلاثة محاور رئيسية للانتقام في حال تعرضها لهجوم عسكري:

الترسانة الصاروخية: استخدام مخزون ضخم من الصواريخ الباليستية و”الكروز” والطائرات المسيرة لضرب أهداف استراتيجية.

حروب الوكالة: تفعيل الأذرع الإقليمية في المنطقة (حزب الله، الحوثيين) لفتح جبهات متعددة.

العمليات الخارجية: تنفيذ هجمات تستهدف مصالح دولية حول العالم.

فخ “الضربة المحدودة”
بينما يدرس البيت الأبيض خيارات تتراوح بين ضربات “جراحية” لمواقع نووية وهجمات أوسع لإضعاف النظام، يحذر الدبلوماسيون من سوء تقدير محتمل؛ فما قد يراه ترامب “محدوداً”، قد تفسره طهران كبداية لمعركة إسقاط النظام، مما يدفعها لتوسيع رقعة الصراع إقليمياً لرفع كلفة الحرب على واشنطن.

وفي هذا السياق، أكد الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل أن الاختلاف في المواجهة القادمة يكمن في سعي إيران المحتمل لتحويل النزاع إلى صراع إقليمي شامل، يتجاوز استهداف القواعد الأمريكية أو إسرائيل، ليشمل زعزعة الاستقرار الاقتصادي في المنطقة بأسرها.

الدبلوماسية تحت ضغط العسكر
تأتي هذه التحذيرات تزامناً مع جولة مفاوضات مرتقبة يوم الخميس، حيث تضع واشنطن شروطاً صارمة تشمل تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم كشرط وحيد لتفادي العمل العسكري. وفي المقابل، قامت الولايات المتحدة بتعزيز منظومات دفاعها الجوي في المنطقة كإجراء احترازي لامتصاص أي ضربة انتقامية قد تستهدف الحلفاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط