المهندس أحمد بهلول يكتب: د. نصر علام يفتح النار على “غربان” الإعلام ويطرح مبادرة “القوة المشتركة” لمواجهة الهيمنة الصهيونية
في لحظات التحول الاستراتيجي التي تمر بها أمتنا العربية، تبرز أصوات وطنية تمتلك من الجرأة والخبرة ما يجعلها تدق ناقوس الخطر فوق رؤوس الجميع.
ومن بين هذه الأصوات، تأتي تصريحات الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق والمحلل السياسي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتضع النقاط على الحروف في ملفات شائكة، بدءاً من تلوث الفضاء الإعلامي، وصولاً إلى ضرورة بناء كيان عسكري عربي موحد.
تطهير الصف الوطني
لقد بدأ الدكتورعلام بوضع مشرط الجراح على جرح الإعلام المفتوح، واصفاً ما يحدث في بعض المنصات ووسائل الإعلام بـ “نعاق البوم والغربان”.
إن هذا الهجوم الحاد ليس مجرد غضب عابر، بل هو تشخيص لحالة الاستقطاب والعمالة التي يمارسها البعض ممن باعوا شرف الكلمة.
إن معركتنا الأولى هي “معركة الوعي”، ولن ننتصر فيها طالما تصدر المشهد “هؤلاء القوم الرخاص” من المأجورين الذين يستهدفون تفتيت الجبهة الداخلية.
المحور العربي.. الغائب الحاضر
برؤية قومية تستلهم روح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، انتقد علام الانزلاق وراء تقسيمات “المحاور الطائفية” (سنة وشيعة) التي لا تخدم سوى أعداء الأمة. إن التساؤل المرير الذي طرحه حول غياب “المحور العربي” القادر على التصدي لـ “محور الشر الصهيوني” وتحرير الأقصى، هو تساؤل يلمس شغاف قلب كل مواطن عربي يؤمن بأن قوتنا في وحدتنا، لا في تمترسنا وراء مذاهب وفرق تزيدنا تمزقاً.
“ياريت نتعلم”: خارطة الطريق العسكرية
تحت عنوانه المتكرر “ياريت نتعلم”، قدم الدكتور علام رؤية هندسية -إن جاز التعبير- للأمن القومي العربي، تقوم على ركيزتين:
-
الفعل العسكري المشترك: بتشكيل قوة مسلحة فورية بين مصر ودول الخليج، تملأ الفراغ الذي خلفته أو ستخلفه القواعد الأمريكية.
-
الاستقلال التسليحي: بكسر القيد والارتهان للسلاح الغربي فقط، وتنويع مصادر القوة من الشرق والغرب لضمان قرار سيادي حر.