المهندس أحمد بهلول يكتب: د. نصر علام يفتح النار على “غربان” الإعلام ويطرح مبادرة “القوة المشتركة” لمواجهة الهيمنة الصهيونية

0 124

في لحظات التحول الاستراتيجي التي تمر بها أمتنا العربية، تبرز أصوات وطنية تمتلك من الجرأة والخبرة ما يجعلها تدق ناقوس الخطر فوق رؤوس الجميع.

ومن بين هذه الأصوات، تأتي تصريحات الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق والمحلل السياسي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتضع النقاط على الحروف في ملفات شائكة، بدءاً من تلوث الفضاء الإعلامي، وصولاً إلى ضرورة بناء كيان عسكري عربي موحد.

تطهير الصف الوطني

لقد بدأ الدكتورعلام بوضع مشرط الجراح على جرح الإعلام المفتوح، واصفاً ما يحدث في بعض المنصات ووسائل الإعلام بـ “نعاق البوم والغربان”.

إن هذا الهجوم الحاد ليس مجرد غضب عابر، بل هو تشخيص لحالة الاستقطاب والعمالة التي يمارسها البعض ممن باعوا شرف الكلمة.

إن معركتنا الأولى هي “معركة الوعي”، ولن ننتصر فيها طالما تصدر المشهد “هؤلاء القوم الرخاص” من المأجورين الذين يستهدفون تفتيت الجبهة الداخلية.

المحور العربي.. الغائب الحاضر

برؤية قومية تستلهم روح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، انتقد علام الانزلاق وراء تقسيمات “المحاور الطائفية” (سنة وشيعة) التي لا تخدم سوى أعداء الأمة. إن التساؤل المرير الذي طرحه حول غياب “المحور العربي” القادر على التصدي لـ “محور الشر الصهيوني” وتحرير الأقصى، هو تساؤل يلمس شغاف قلب كل مواطن عربي يؤمن بأن قوتنا في وحدتنا، لا في تمترسنا وراء مذاهب وفرق تزيدنا تمزقاً.

“ياريت نتعلم”: خارطة الطريق العسكرية

تحت عنوانه المتكرر “ياريت نتعلم”، قدم الدكتور علام رؤية هندسية -إن جاز التعبير- للأمن القومي العربي، تقوم على ركيزتين:

  1. الفعل العسكري المشترك: بتشكيل قوة مسلحة فورية بين مصر ودول الخليج، تملأ الفراغ الذي خلفته أو ستخلفه القواعد الأمريكية.

  2. الاستقلال التسليحي: بكسر القيد والارتهان للسلاح الغربي فقط، وتنويع مصادر القوة من الشرق والغرب لضمان قرار سيادي حر.

انكشاف الوهم الأمريكي

لقد حلل علام تصريحات الرئيس الأمريكي السابق “ترامب” ببراعة، كاشفاً زيف ادعاءات الحماية الأمريكية.

فحين تصرح واشنطن بأنها لا تحتاج نفط الخليج ولكنها “ستساعدهم” وقت الحاجة، ثم تقف متفرجة عند تعرض المنطقة لتهديدات مباشرة، فإن ذلك يقطع الشك باليقين: القرار الأمريكي محكوم تماماً بالرؤية الصهيونية، والرهان على الخارج هو رهان على سراب.

خاتمة

إن ما طرحه الدكتور محمد نصر علام ليس مجرد تدوينات عابرة، بل هي “صرخة في وادٍ” عسى أن تجد آذاناً صاغية.

إننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، مطالبون باستعادة هيبة “المحور العربي”، والالتفاف حول مشروعات وحدوية حقيقية تحفظ لنا الأرض والعرض، بعيداً عن صخب الغربان وتآمر المأجورين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط