حكومة نائمة وشباب ضائع بقلم : الكاتب الصحفى محمد عثمان

0 74
جاء مصرع الشاب ياسين أشرف في مركز شباب الجزيرة إثر مشادة مع مجموعة من الشباب، أدت إلى إصابته بنزيف داخلي، مما نتج عنه حالة الوفاة.
وجاءت هذه الحادثة لتدق ناقوس الخطر من جديد حول مستقبل جيل الشباب، الذي يمثل نحو ثلث عدد سكان مصر، والتغيير الذي حدث في سلوكيات هؤلاء الشباب، والعنف الذي أصبح السمة السائدة على تصرفاتهم، والدور الذي من المفروض أن تلعبه الحكومة في تقويم هذا الجيل، الذي يمثل عماد الأمة ومستقبلها.
فالمفروض أن الدور الذي تلعبه النوادي ومراكز الشباب هو تنمية قدرات الشباب، واستغلال طاقتهم في الأنشطة المفيدة، واكتشاف المواهب، وتنمية القدرات، وهي وسيلة قوية لبناء جيل قوي وواعٍ قادر على خدمة وطنه والمشاركة في تقدمه.
ولكن ما يحدث تحت مرأى ومسمع الجميع شيء مختلف تمامًا؛ حيث تحولت هذه الأماكن إلى بؤر إجرامية لممارسة الجريمة وتعاطي المخدرات، والجميع يعلم أن هذه الأماكن أصبحت هي المكان الآمن لبيع المخدرات وتعاطيها، بالإضافة إلى أنها تحولت إلى كباريهات لممارسة الأعمال المنافية للآداب على مرأى ومسمع من الأمن.
ولأن حكومتنا الموقرة لا تهتم إلا بالتصريحات الكاذبة، ولا همّ لها سوى الضحك على ذقون المصريين، ولذلك فهي تغض البصر تمامًا عن مأساة هذا الجيل، الذي لا يجد من ينتشله من الضياع ويهديه إلى طريق الصواب.
ويبقى السؤال: هل سيضيع حق الشاب ياسين أشرف-رحمه الله- ويتوه في دهاليز دفاتر أقسام الشرطة والنيابات، أم سيأخذ القانون مجراه؟ ولماذا لم تتخذ الحكومة، الممثلة في وزارة الشباب والرياضة، إجراءاتها في معاقبة مركز الشباب الذي وقعت فيه الحادثة؟
لأنه من المعروف أن الوزارة ألزمت جميع النوادي، ومراكز الشباب، والاتحادات، بتوفير اشتراطات طبية محددة لضمان سلامة الرياضيين، ومنع الحوادث المفاجئة داخل الملاعب، وتجهيز سيارة إسعاف بكافة أجهزة العناية المركزة، وأجهزة التنفس الاصطناعي، وجهاز الصدمات الكهربائية، وضرورة تواجد جهاز صدمات كهربائية آخر على أرضية الملعب، ووجود فريق طبي متخصص.
وفي النهاية نتساءل: هل ستستمر الحكومة في التغاضي عن الفساد أم لا؟ أفيقوا قبل أن تحدث المأساة، ونبكي على اللبن المسكوب والشباب الضائع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط