حسام بدراوي يحلل “فلسفة الحكم”: التعديل الوزاري “مسكن” ما لم تتغير الآليات

0 132

كتب / وليد سعد

في قراءة نقدية عميقة للمشهد السياسي الراهن، أكد الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي ومستشار الحوار الوطني لرؤية مصر 2030،السبت,

أن التعديل الوزاري المرتقب لا يعدو كونة “خطوة منقوصة” إذا لم يقترن بتغيير جذري في مناخ إدارة الحكم.

وفي مقال له بعنوان “مجرد رأي” نشره عبر صفحته الرسمية، وتصريحات أدلى بها لـ “تليجراف مصر”، وضع بدراوي يده على مواطن الخلل في الهيكل التنفيذي، مشيراً إلى أن الأزمة ليست في “الأشخاص” بقدر ما هي في “البيئة” التي يعملون فيها.

أوضح بدراوي أن الجهاز الإداري للدولة يمتلك كفاءات عالية في بعض الوزارات، إلا أن هذه القدرات تظل معطلة أو غير مستغلة بالشكل الأمثل, وقال:“التحدي الأساسي يتمثل في غياب التنسيق العام القادر على توظيف هذه الكفاءات بفاعلية”.

وأشار في هذا السياق إلى استقرار أداء وزارتي المالية والاستثمار، مرشحاً استمرارهما في ظل ما يقدمانه من أداء فني واضح، لكنه استدرك بأن النجاح الفني لوزارة واحدة لا يكفي لصناعة نهضة شاملة دون تكامل مؤسسي.

فجّر الدكتور حسام بدراوي مفاجأة سياسية حين وصف طبيعة العمل التنفيذي في مصر حالياً، معتبراً أن الحكومة لا تمارس سلطاتها بشكل كامل, ورأى بدراوي أن هناك “تضارباً في فلسفة الحكم” ناتجاً عن تدخل كيانات موازية، موضحاً:

الحكومة في الحقيقة لا تحكم، لوجود كيانات خارج الإطار الرسمي تسيطر على مفاصل القرار, هذه الكيان هي التي تدير مشهد اختيار البرلمان، وتتحكم في سقف حرية الإعلام.

وأشار بدراوي إلى أن الصفقات المالية الكبرى تُدار بعيداً عن المسار الحكومي التقليدي، مما يخلق ازدواجية في الإدارة, مشددا على أن فاعلية أي تغيير وزاري مرهونة بوجود “مناخ عام يقوم على المحاسبة المؤسسية”.

واعتبر أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من تمكين الأدوات الرقابية، وعلى رأسها:

البرلمان: كجهة تشريعية ورقابية مستقلة وليست “مختارة”,

والإعلام: كمنصة حرة تكشف مواطن الخلل وتدعم الشفافية.

وأنهي بدراوي رؤيته بالتأكيد على أن ضخ “دماء جديدة” في العروق الوزارية هو إجراء روتيني مهم، لكنه لن يضخ الحياة في جسد الدولة ما لم يتم تحرير الإرادة الحكومية وتوحيد جهة اتخاذ القرار تحت مظلة من الديمقراطية والرقابة الشعبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط