عرش إفريقيا في المحكمة.. السنغال تطعن أمام ‘تاس’ وتتهم الكاف بالفساد بعد منح اللقب للمغرب
كتب / آسر محمد
لم تكن صافرة النهاية في تلك الليلة الفوضوية مجرد إعلان عن انتهاء مباراة، بل كانت شرارة لبركان سياسي ورياضي لا يزال يقذف حممه في أروقة “الكاف”.
اليوم، وبينما يُرفع علم المغرب بطلاً رسمياً بقرار إداري، تشتعل نيران الغضب في دكار، لتتحول القارة السمراء إلى ساحة صراع قانوني ودبلوماسي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
هل نحن أمام “عدالة لوائح” أم “مؤامرة كواليس”؟
وبينما يستعد “أسود التيرانغا” للزئير في ردهات محكمة التحكيم الرياضي، تبقى الحقيقة معلقة بين منصات التتويج وطاولات التحقيق الدولي.
قرار تاريخي زلزل أركان الكرة الإفريقية
أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، يوم الثلاثاء 17 مارس، عن تجريد المنتخب السنغالي من لقب كأس الأمم الإفريقية ومنحه رسمياً للمنتخب المغربي.
يأتي هذا القرار الصادم بعد شهرين من نهائي “دراماتيكي” اتسم بالفوضى والانسحاب.
كواليس “ليلة الهروب” والعقوبة القاسية
تعود تفاصيل الأزمة إلى المباراة النهائية التي جمعت الفريقين، حيث قرر المنتخب السنغالي مغادرة أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي “متأخر” باحتساب ركلة جزاء لصالح أسود الأطلس.
“الكاف” استند في قراره إلى انتهاك السنغال الصارخ للوائح التنظيمية، معتبراً الفريق “منسحباً”، وهو ما ترتب عليه تسجيل المباراة فنياً بفوز المغرب بنتيجة 3-0، ليتوج الأخير بلقب “الكان” بعد انتظار طال أمده.
السنغال تصعّد: فساد وطعن دولي
من جانبها، لم تقف السنغال مكتوفة الأيدي؛ حيث بدأت إجراءات الطعن العاجل أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS) لاستعادة اللقب.
وتجاوزت التداعيات الجانب الرياضي لتصل إلى الصعيد السياسي، إذ دعت الحكومة السنغالية رسمياً إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في ما وصفته بـ “شبهات فساد” تغلغلت داخل دوائر صنع القرار في الاتحاد الإفريقي.
شبح العقوبات الثلاث
ومع تصاعد حدة التوتر، تترقب الأوساط الرياضية رد فعل “دكار” بشأن تسليم الكأس والميداليات, وفي حال الرفض، يواجه “أسود التيرانغا” ثلاث عقوبات مدمرة قد تعصف بمستقبل الجيل الحالي:
-
الحرمان من المشاركة القارية: استبعاد المنتخب الأول من النسخ القادمة للبطولة.
-
عزلة دولية وتجميد النشاط: في حال ثبت التدخل الحكومي المباشر.
-
غرامات مالية تاريخية: تفرضها اللجان الانضباطية كتعويض عن الأضرار التسويقية والرياضية.