ثأر “البيت الأبيض” المشتعل.. واشنطن تصفي “عقل” وحدة الاغتيالات الإيرانية المسؤولة عن مخطط تصفية “ترمب”
بيت هيغسيث: "ترمب كانت له الكلمة الأخيرة".. وموسكو تحذر من توظيف "الاغتيالات" لتبرير ضرب إيران
واشنطن – طهران | الأربعاء 4 مارس 2026
في ذروة الغليان الإقليمي، أعلنت البنتاغون عن تنفيذ “عملية انتقامية” نوعية، استهدفت قائداً رفيعاً في الحرس الثوري الإيراني، تتهمه واشنطن بإدارة الوحدة المسؤولة عن محاولات تصفية الرئيس دونالد ترمب. العملية التي جرت أمس الثلاثاء، تأتي لتعيد خلط الأوراق وتمنح ترمب “ثأراً شخصياً” مغلفاً بصبغة عسكرية رسمية.
اعتراف أمريكي: “تعقبنا وقتلنا القائد”
خلال مؤتمر صحفي حاشد، لم يتردد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، في إعلان الصيد الثمين، قائلاً بلهجة قتالية: “إيران حاولت قتل الرئيس، لكن ترمب كان له الكلمة الأخيرة”. ورغم تكتم الوزارة على اسم المسؤول الإيراني المستهدف، إلا أن الإشارة كانت واضحة لربطه بملف “فرهاد شاكري”، المتهم الأفغاني الذي جنده الحرس الثوري لتنفيذ مخطط الاغتيال قبيل الانتخابات الماضية.
تفاصيل المخطط: من “فرهاد شاكري” إلى القصف المباشر
تعيد هذه العملية تسليط الضوء على الاتهامات التي وجهتها وزارة العدل الأمريكية في 2024، والتي زعمت فيها وجود خطة إيرانية لاستئجار قتلة محترفين لتصفية ترمب. ووفقاً للرواية الأمريكية، فإن الحرس الثوري كان يراهن على خسارة ترمب للانتخابات لتسهيل عملية اغتياله، وهو الرهان الذي سقط بعودة ترمب للبيت الأبيض وتحوله من “هدف” إلى “صائد”.
طهران ترد: اتهامات “عارية من الأساس”
على الجانب الآخر، سارعت الخارجية الإيرانية عبر متحدثها إسماعيل بقائي إلى نفي هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، واصفة إياها بالروايات المفبركة التي تهدف إلى شيطنة إيران وتبرير العدوان العسكري المستمر على منشآتها. وتعتبر طهران أن واشنطن تختلق “أشباحاً” لتبرير اغتيالاتها لقادة عسكريين إيرانيين.
رؤية “بوابة الطريق البديل”:
يرى المحللون أن توقيت الإعلان عن تصفية “مسؤول الاغتيال المزعوم” ليس صدفة؛ فهو يخدم عدة أهداف:
-
داخلياً: تعزيز صورة ترمب كـ “زعيم قوي” لا ينسى ثأره.
-
إقليمياً: رفع سقف المواجهة العسكرية عبر استهداف الكوادر البشرية العليا للحرس الثوري.
-
دبلوماسياً: قطع الطريق على أي محاولات للتهدئة عبر تذكير العالم بأن طهران حاولت قتل رئيس الولايات المتحدة.المصدر الغد رويترز أ ب