مهندس.أحمد بهلول يكتب: بيت المهندسين الكبير .. عرسٌ ديمقراطي يليق بقلعة البناء والتشييد

0 6٬404

مع اقتراب موعد انتخابات نقابة المهندسين، يغمرني شعور جارف بالفخر والاعتزاز بانتمائي لهذا الصرح العظيم.

ليس مجرد إجراء انتخابي لاختيار ممثلين، بل هو “عرس ديمقراطي” يتجدد فيه العهد بين أبناء المهنة الواحدة، حيث نلتقي جميعاً تحت سقف بيتنا الكبير، نقابة المهندسين المصرية، تلك القلعة التي طالما كانت حائط الصد وحاضنة الإبداع لكل من حمل لقب “مهندس”.

إن سعادتي لا توصف وأنا أرى الزملاء من مختلف الأجيال، من شيوخ المهنة الذين وضعوا لبنات نهضة مصر الحديثة إلى شبابها الواعد الذي يحمل راية التكنولوجيا والابتكار، يلتفون جميعاً حول هدف واحد: رفعة شأن نقابتنا, هذا التجمع السنوي يثبت أن الروابط المهنية هي روابط عائلية في مقامها الأول، تجمعنا على حب الوطن والإخلاص في العمل.

تاريخ ضارب في الجذور

لقد تأسست نقابتنا العريقة بموجب القانون رقم 153 لسنة 1946، ومنذ ذلك الحين وهي تلعب دوراً محورياً في صياغة حاضر ومستقبل مصر, لم تكن النقابة يوماً مجرد جهة خدمية، بل كانت وما زالت استشارياً للدولة في كبرى المشروعات القومية, وبصفتنا مهندسين، نحمل في جيناتنا إرثاً يمتد لآلاف السنين، من بناة الأهرامات وصولاً إلى بناة السد العالي والمدن الذكية الجديدة.

أمنيات تليق بالمكانة

إن أمنيتي الغالية هي أن يخرج هذا العرس الانتخابي بصورة تليق بمكانة وتاريخ نقابة المهندسين، وبما يعكس رقي وفكر المهندس المصري, نتطلع إلى انتخابات يسودها الود والاحترام المتبادل، وتتنافس فيها البرامج الانتخابية التي تخدم المهندس في المقام الأول، وتدفع بالنقابة نحو مزيد من التحول الرقمي، وتطوير الخدمات الصحية والاجتماعية، وحماية حقوق المهنة.

بيانات وأرقام تدعو للفخر

تشير البيانات إلى أن نقابة المهندسين المصرية تعد واحدة من أكبر وأعرق النقابات المهنية في المنطقة، حيث تضم في عضويتها اليوم ما يقرب من 850 ألف مهندس مسجلين في مختلف الشُعب الهندسية (المدني، العمارة، الميكانيكا، الكهرباء، الكيمياء، النسيج، والتعدين), هذا الثقل العددي والنوعي يحملنا مسؤولية كبرى في أن نكون قدوة في الممارسة الديمقراطية.

في الختام، أدعو كل زميل وزميلة للمشاركة بفعالية وإيجابية في هذا اليوم, لنرسم معاً لوحة مشرفة تليق بـ “بيت المهندس”، ولنثبت للعالم أننا قادرون على اختيار من يمثلنا بكل تجرد ونزاهة، لتبقى نقابتنا دائماً منارة للعلم والعمل والوطنية.

عاشت نقابة المهندسين.. وعاش مهندسو مصر بناةً للمستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط