رسائل أبو المجد الجمال للكاتب الصحفي وجية الصقار

0 1٬639

حروفك نورٌ يُنير عتمة الدرب العسير،
وسندٌ في عزِّ العوز،
وسيفٌ على رقاب الفاسدين، والمنحرفين، والمتلاعبين بالقانون، والمتآمرين.
تقطع دابر المنافقين، والمطبّلين، والآكلين على كل الموائد،
والراقصين بهزّ اللسان والوسط،
ورجالٍ لكل العصور.
حروف تسرج خيولا، يمتطيها فرسانٌ قُدامى،
يقاتلون بدقّات القلوب قبل السيف،
وبنبض الوجدان قبل الغضب،
وتوقظ الضمير الإنساني، وصمت القبور،
وتُشعل محرقة الطغاة، والفراعنة، والجبابرة، وعتاة الإجرام،
الظانّين أنفسهم فوق القانون؛
وتغدو خندقًا يشدّ أزر الميدان،
ميدان الحق، ودحض الباطل،
ورؤوس وأذناب الفساد.
لكن أقلام الشرفاء، والغيورين على الوطن،
والموجوعين والمهمومين بقضاياه،
لهم دائمًا بالمرصاد.
حروفٌ تخلق من المأساة والألم نبضَ روحٍ يولد من جديد؛
حياةً لا تعرف الظلم ولا الزيف،
وبستانًا من الزهور تفوح بعطرها الخلّاب في عزّ الربيع الطَّلْق،
لتصدح بها الطيور أنشودة البقاء والحياة
على نغم أوتار صفاء النفس والروح.
حروفٌ تخلق من الموت حياة،
ومن الألم روحًا تنبض،
وتكشف مواطن الوجع، وتداويها بمشرط الجرّاح،
في زمن الوباء المستمر…
وباء الصمت، ودهشة الخذلان.
وتبقى الكلمة سيفًا ودرعًا للحق،
لأن الحق يحتاج إلى قوة تحميه،
وقلعة تحصن المظلومين من البطش والظلم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط