الكاتب الصحفى محمد عثمان يكتب: حكومه فالصو (الجزء الثاني)

0 1٬602

استكمالاً لما طرحناه في مقالنا السابق حول سلبيات حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، والتي أثقلت كاهل المواطنين بأعباءٍ جسيمة، جعلتهم يتضرعون إلى الله -سبحانه وتعالى- بفك العقدة وإزاحة هذه الغمة، والمجيء بوزارة جديدة تلمس معاناة الشارع وتشعر بهمومه الحقيقية؛ نستعرض هنا أبرز الإخفاقات في ملفات وزارية حيوية:

وزارة المالية.. بين شبح الديون وضغوط الضرائب

تواجه وزارة المالية انتقادات لاذعة جراء التوسع في الأعباء الضريبية والمساهمة في موجات ارتفاع الأسعار، ما ألقى بظلاله القاتمة على مستوى معيشة المواطنين، ولا سيما الفئات محدودة الدخل. كما أدى الاعتماد المتزايد على الاقتراض الداخلي والخارجي إلى تضخم حجم الدين العام، ليشكل عبئاً ثقيلاً يعيق نمو الاقتصاد الوطني. ويُضاف إلى ذلك ضعف كفاءة إدارة الموارد المالية، وغياب التوجيه الكافي للإنفاق العام نحو القطاعات الخدمية الأساسية كالتعليم والصحة.

التنمية المحلية.. روتين إداري وتعطل في الخدمات

لا يختلف المشهد كثيراً في وزارة التنمية المحلية، التي تعاني من تراجع واضح في مستوى الخدمات بالمحافظات؛ حيث لا تزال قرى عديدة تئن تحت وطأة نقص المرافق الأساسية. كما تقف “المركزية الشديدة” حائط صد أمام قدرة الإدارات المحلية على اتخاذ قرارات سريعة وفعّالة تلبي احتياجات المواطنين، فضلاً عن تفشي الروتين الإداري وضعف الرقابة، مما تسبب في تعطيل مصالح المواطنين وعرقلة خطط التنمية المحلية.

وزارة الاستثمار.. بيروقراطية طاردة وسياسات متذبذبة

أما وزارة الاستثمار، فما زالت تعاني من عجز في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية بالقدر المأمول، نتيجة تعقيد الإجراءات البيروقراطية وطول أمد استخراج التراخيص، وهو ما دفع المستثمرين للعزوف. كما أن تذبذب السياسات الاستثمارية وتغيير القوانين بشكل متكرر خلق حالة من “انعدام الثقة” لدى أصحاب الرساميل، ناهيك عن غياب العدالة التنافسية في بعض القطاعات، ما أثر سلباً على جاذبية المناخ الاستثماري العام.

وزارة النقل.. مشروعات كبرى وتحديات في الأمان

ورغم الطفرة في تنفيذ مشروعات الطرق والكباري، إلا أن وزارة النقل لا تزال في مرمى الانتقادات بسبب تكرار الحوادث، خاصة في مرفق السكك الحديدية، ما يثير علامات استفهام كبرى حول معايير الأمان وجودة الصيانة. كما يُلاحظ أن بعض المشروعات لا تراعي الاحتياجات اليومية الملحّة للمواطنين، تزامناً مع ضعف خدمات النقل العام في مناطق عدة، مما يضاعف من معاناة المواطنين اليومية ويزيد من أعبائهم المعيشية.

وللحديث بقية..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط