رئيس “زراعة الشيوخ” يضع خارطة طريق للأمن الغذائي: “معادلة العائد العادل” وتحديد أسعار التوريد مسبقاً ضرورة لمواجهة التضخم العالمي

0 197

كتب – لطفي وهمان

أكد الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية مطالبة بوضع رؤية استباقية شاملة لتحقيق الأمن الغذائي، لمواجهة تداعيات التضخم العالمي والارتفاع المطرد في تكاليف الإنتاج الزراعي.

معادلة العائد العادل وشدد “البطران” على أن الركيزة الأساسية لتأمين الغذاء تعتمد على تطبيق “معادلة العائد العادل” للمزارع، مشيراً إلى ضرورة ربط أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية بتكلفة مستلزمات الإنتاج قبل انطلاق موسمي الزراعة الصيفي والشتوي. وأوضح أن هذا الإجراء يعد الأداة الأقوى للدولة لتحفيز الفلاحين وتأمين المخزون السلعي في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية.

وأشار رئيس لجنة الزراعة بـ”الشيوخ” إلى أن ملف الأمن الغذائي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتوافر مستلزمات الإنتاج واستقرار أسعارها، معتبراً إياها المحرك الرئيسي لقرار المزارع في زراعة محاصيل استراتيجية كالقمح، والفول البلدي، والذرة، ومحاصيل السكر. وقال: “الوصول إلى أمن غذائي حقيقي يفرض أن يعلم المزارع (قبل أن يبذر بذوره) أن الدولة تضمن له عائداً اقتصادياً يحميه ويحقق أهدافها القومية”.

ولفت “البطران” إلى أن إعلان أسعار التوريد بوقت كافٍ يشجع المزارعين على التوسع في المساحات المنزرعة، مما يساهم بشكل مباشر في تقليص الفجوة الاستيرادية وتخفيف الضغط على العملة الصعبة. كما حذر من أن تدني العائد الاقتصادي من الزراعة قد يدفع البعض لتغيير نشاط الأرض أو التعدي عليها بالبناء، مما يشكل تهديداً مباشراً للإنتاج الزراعي القومي.

تخطيط مسبق لا ردود فعل وفي ختام تصريحاته، طالب الدكتور محسن البطران بأن تكون الزيادة في أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية متفوقة على الزيادة في أسعار مستلزمات الإنتاج، مؤكداً أن دعم القطاع الزراعي لا يجب أن يدار بمنطق “رد الفعل”، بل عبر تخطيط مسبق يوازن بين التكلفة والعائد، ويضمن استدامة الرقعة الزراعية كأمن قومي للبلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط