محمد بهلول يكتب:حسام حسن ومستقبل الفراعنة..لماذا يعد الاستقرار الخيار الأذكى؟

0 147

في أعقاب الهزيمة المريرة أمام السنغال، انطلقت أصوات غاضبة تطالب برأس الجهاز الفني بقيادة العميد حسام حسن، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن الإخفاق.

ولكن، نظرة فاحصة وهادئة على المشهد الكروي المصري، تؤكد أن ذبح “العميد” في هذا التوقيت ليس حلاً، بل هو عودة للمربع صفر الذى أدمنته الكرة المصرية لسنوات.

من الظلم البين اختزال أزمة المنتخب في شخص المدير الفني, فالمصادر المقربة من الجهاز الفني أكدت مراراً أن المنتخب عانى من ضغوط مباريات خانقة، ورحلات سفر منهكة، وإجهاد بدني بدت آثاره واضحة على اللاعبين في الدقائق الحاسمة.

حسام حسن استلم المهمة في ظروف معقدة، ومحاولة تحميله إرث سنوات من التراجع الفني هي محاكمة غير عادلة لمدرب يملك مشروعاً وطموحاً, وجاء قرار هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، برفض الإطاحة بحسام حسن بمثابة “صوت العقل”.

أبو ريدة يدرك أن المنتخب لا يحتاج إلى “صدمة تغيير” جديدة تزيد من حالة التخبط، بل يحتاج إلى استقرار فني يمتد حتى نهاية مشوار تصفيات كأس العالم 2026.

والسؤال:لماذا الاستمرار هو القرار الصحيح؟, والاجابة فى نقاط:

  • تجنب الفوضى: التغيير المتكرر للمدربين يفقد اللاعبين الهوية الفنية.

  • الثقة في المشروع: العقد المرتبط بكأس العالم يعطي الجهاز الفني فرصة لبناء جيل قوي بعيداً عن ضغوط النتائج اللحظية.

  • العدالة: منح حسام حسن فرصته الكاملة في ظروف إعداد مثالية قبل الحكم النهائي.

رسالة الاتحاد كانت واضحة ببدء الترتيب لمعسكر مارس في قطر، والذي سيشهد وديتين من العيار الثقيل أمام السعودية وإسبانيا.

هذا التوجه يؤكد أن حسام حسن لا يخشى المواجهة، وأن الاتحاد لا يسعى لتجميل الصورة بانتصارات وهمية أمام منتخبات ضعيفة، بل يضع “العميد” أمام مدارس كروية عالمية لقياس التطور الحقيقي.

بالتزامن مع دعم حسام حسن، يتحرك الاتحاد لتعيين مدير فني أجنبي للاتحاد لتطوير المنظومة بالكامل, هذه الخطوة تعني أن حسام حسن لن يعمل في جزر منعزلة، بل سيكون جزءاً من مشروع مؤسسي طويل الأمد يهدف لتجديد الدماء الإدارية والفنية للكرة المصرية.

قد لا يروق قرار استمرار حسام حسن للبعض، خاصة من تحركهم العاطفة اللحظية بعد الهزيمة، لكن الحقيقة أن الهدوء هو البديل الوحيد للفوضى.

تحميل حسام حسن وحده مسؤولية الخروج هو قراءة قاصرة للمشهد؛ فالرجل يحتاج لمناخ عمل صحي، ودعم مؤسسي، وفرصة كاملة ليثبت أن “روح العميد” قادرة على إعادة الفراعنة لمنصات التتويج.

الرهان الآن ليس على اسم المدرب، بل على استمرارية المشروع, والأيام القادمة، وتحديداً مواجهتي السعودية وإسبانيا، ستكون المرآة الحقيقية التي تعكس مدى صواب هذا القرار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط