الكاتب الصحفى محمد عثمان يكتب: “حكومة فالصو”

0 2٬562

 

يأمل الكثيرُون من المصريين بعد انتهاء ماراثون انتخابات مجلس النواب أن يقوم الرئيس عبد الفتاح السيسي بتغييرٍ وزاري كبير, يُخلِّصهم من وزارة مدبولي ورفاقه، الذين شهدت البلاد في عهدهم الكثير من المطبات الاقتصادية التي أرهقت كاهل المصريين، وجعلتهم يعيشون في دوّامة البحث عن قوت يومهم، كما شهدت تدهورًا كبيرًا في مختلف النواحي الاجتماعية والأخلاقية، وأصبح الشارع المصري مليئًا بالكثير من العادات والأخلاقيات التي لم يألفها عبر السنين.

فمن الناحية التعليمية والأخلاقية, أصبحت المدارس والجامعات في “خبر كان”، وبات حمل السِّنج والمطاوي شيئًا مألوفًا للجميع، مما أدى إلى الكثير من الجرائم في هذه الأماكن، كما شهدت المدارس وروضات الأطفال مآسٍ حقيقية اندهش لها الجميع، وتتمثل في اغتصاب الأطفال الصغار من قبل المدرسين والعمّال، ناهيك عن التدهور الشديد في المناهج التعليمية، وأصبحت المدارس مراكز لإمبراطوريات الدروس الخصوصية.

أما الصحة فقد صارت أجسادُ المصريين موطنًا للكثير من الأمراض، وحدث تدهور كبير في جميع النواحي الصحية، وصارت المستشفيات الحكومية ملجأً للباعة الجائلين، بخلاف انصراف الأطباء عن متابعة المرضى وتفرغهم للعيادات الخاصة بسبب انعدام المراقبة، بالإضافة إلى الارتفاع الجنوني في أسعار المستشفيات الخاصة، وكذلك الأدوية التي عجز الكثيرون عن شرائها للعلاج.

أما الشباب والرياضة فأصبحت مراكز الشباب بؤرًا حقيقية لتجارة المواد المخدرة وتعاطيها، وهناك كارثة أخرى تتمثل في الانحدار الكبير لمختلف المنتخبات المصرية في جميع الألعاب، مثل فضائح منتخب الشباب والمنتخب الأوليمبي في كأس العالم، بالإضافة إلى فضيحة كأس العرب.

أما وزارة التموين فهي حدوته أخرى، فرغم توافر جميع السلع والمستلزمات الغذائية إلا أنها تعاني من انعدام الرقابة؛ فالأسعار ملتهبة، والتجار يتحكمون فيها كما يشاؤون، والسلعة الواحدة لها أكثر من سعر، والجميع يتساءل: أين الرقابة على هؤلاء؟!

أما التلاعب في المخابز التي تُنتج رغيف الخبز الذي يدخل في جميع وجبات المصريين فحدّث ولا حرج، عن صِغَر حجمه وقلة وزنه بسبب تهريب الدقيق الذي يحدث تحت مسمع ومرأى مفتشي التموين، وللحديث بقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط