أزمة صامتة في «الفجر».. توقف الإصدار الورقي وانقطاع الرواتب يهدد مصير مئات الصحفيين

0 2٬322

كشف تقرير حديث للمرصد المصري للصحافة والإعلام, الخميس, عن أزمة حادة تضرب مؤسسة “الفجر” للصحافة والطباعة والنشر،

حيث وثق المرصد يوم أمس الأربعاء 17 ديسمبر, توقف صدور العدد الورقي للجريدة منذ منتصف شهر أكتوبر الماضي، في ظل غياب أي توضيح رسمي من إدارة المؤسسة حول أسباب التوقف أو الجدول الزمني للعودة.

أشهر من العمل بلا أجر:

ونقل المرصد عن مصادر من داخل الجريدة (طلبت عدم ذكر اسمها) أن الأزمة تجاوزت توقف الإصدار الورقي لنحو 12 عدداً متتالياً، لتصل إلى “أزمة رواتب” خانقة؛ حيث لم يتقاضَ الصحفيون والعاملون مستحقاتهم المالية منذ شهر يونيو 2025.

ورغم ذلك، استمر المحررون في العمل وتغذية الموقع الإلكتروني بالأخبار بانتظام حتى اللحظة، رغم تدني قيمة الرواتب الأصلية وتراكم المتأخرات.

تحركات نقابية ومصير مجهول وفي محاولة لتدارك الموقف، طرق صحفيو الجريدة أبواب “نقابة الصحفيين”، والتي أفادت بدورها بأنها تجري اتصالات مع الجهات المعنية، وعلى رأسها “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية” – التي استحوذت على أسهم الجريدة نهاية العام الماضي – للوقوف على مصير المؤسسة.

وفي تطور لافت، كشف الكاتب الكبير عادل حمودة، رئيس مجلس التحرير، في خطاب للنقابة، أنه لم يعد يملك أي أسهم في الجريدة بعد بيع حصته، مما زاد من حالة الغموض حول الجهة المسؤولة قانوناً وإدارياً عن اتخاذ القرار وصرف المستحقات.

مخاوف تأمينية وحقوق ضائعة وأعرب العاملون بالجريدة، والذين قضى أغلبهم أكثر من 10 سنوات في الخدمة، عن قلقهم البالغ بشأن:

التأمينات الاجتماعية: غياب المعلومات حول انتظام سداد حصص التأمينات.

الوضع القانوني: ضبابية هيكل الملكية الحالي لمؤسسة الفجر.

الاستقرار الوظيفي: المطالبة بتوضيح المصير المهني لأعضاء النقابة الممارسين للمهنة بانتظام.

خلفية الأزمة يُذكر أن مؤسسة الفجر كانت قد عانت من تعثر مالي في أكتوبر 2024 أدى لتوقف مؤقت، قبل أن تدخل “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية” كطرف مستحوذ عقب تنازل الكاتب عادل حمودة ورجل الأعمال نصيف قزمان عن حصصهما، وهو الاتفاق الذي كان يأمل العاملون أن يكون طوق نجاة للمؤسسة العريقة، قبل أن تتجدد الأزمة بشكل أكثر حدة في منتصف عام 2025.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط