علام: التصعيد الإثيوبي محاولة للتغطية على الأزمات الداخلية.. والتنسيق المصري الخليجي ضرورة حتمية

0 37
كتب : مروان بهلول
أكد الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق والخبير الاستراتيجي، أن التصريحات والتحركات الإثيوبية الأخيرة بشأن مياه نهر النيل وتفعيل “اتفاقية عنتيبي” تعكس حالة من الارتباك السياسي نتيجة التحركات المصرية الناجحة والمحورية في منطقتي القرن الأفريقي والسودان.
وأوضح علام، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، أن خطط أديس أبابا لبناء السدود على النيل الأزرق ليست حديثة، بل تعود إلى ستينيات القرن الماضي عندما أعد “مكتب الاستصلاح الأمريكي” دراسات مبدئية بشأنها، مشيراً إلى أن إثيوبيا لم تتمكن من الشروع في بناء سد النهضة إلا من خلال استغلال أحداث عام 2011 وموجة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة.
وأضاف وزير الري الأسبق أن السلطات الإثيوبية كانت قد تقدمت بمقترح رسمي عام 2010 عبر “مبادرة حوض النيل” للحصول على موافقة مصر على إنشاء هذه السدود، إلا أن التقييم الفني للدولة المصرية أثبت أن تداعياتها ستكون خطيرة وكارثية على الأمن المائي والأنشطة الزراعية والصناعية، مما دفع القاهرة إلى رفض هذا المخطط رسمياً لحماية مقدرات شعبها.
وأشار إلى أن إعادة إثارة إثيوبيا لهذه الملفات وتحديث الحديث عن اتفاقية عنتيبي يأتي في خضم أزمات داخلية معقدة تفاقمت مع فشلها في التأمين المباشر لمنفذ بحري، وتصاعد نزاعاتها مع دول الجوار، مؤكداً أن هذه التحركات مجرد محاولات للتغطية على الفشل السياسي والدبلوماسي ومحاولة للضغط الإعلامي على الدولة المصرية.
وفي سياق متصل، حذر علام من أن ما يشهده السودان الشقيق من محاولات للتفكيك واستهداف وحدته الترابية يرتبط بشكل مباشر بجهود إضعاف مصر والنيل من استقرارها الداخلي، مشدداً على أن بقاء مصر قوية ومستقرة يُعد الركزة الأساسية لاستقرار المنطقة العربية بأكملها ومواجهة المخططات التي تستهدف مقدراتها.
واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحتاه بالتأكيد على الأهمية الحتمية والقصوى لتعزيز التنسيق والتعاون الاستراتيجي بين مصر والمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، لتفويت الفرصة على أي مخططات إقليمية أو خارجية تستهدف استقرار وأمن المنطقة العربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط