تصعيد دبلوماسي متبادل بين مصر وإثيوبيا على خلفية أزمات إقليمية وتوترات سد النهضة

0 30
كتب : مروان بهلول
ردّت مصر على خطوة إثيوبية مماثلة بإعلان دبلوماسي إثيوبي في القاهرة “شخصاً غير مرغوب فيه”، مانحة إياه مهلة 48 ساعة لمغادرة الأراضي المصرية، وذلك تطبيقا لمبدأ “المعاملة بالمثل”، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام مصرية رسمية.
ويأتي هذا الإجراء بعد قيام أديس أبابا بطرد دبلوماسي مصري دون إبداء أسباب رسمية، وهو قرار وصفه مسؤول مصري رفيع بأنه “مؤسف وغير مبرر”.
اتهامات متبادلة وتداعيات داخلية
أكد المسؤول المصري أن القاهرة تلتزم دائماً بسياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، متهماً الجانب الإثيوبي بمحاولة تعليق شماعة أزماته الداخلية المتلاحقة على أطراف خارجية.
وتتزامن هذه التطورات مع اتهامات وجهتها أديس أبابا هذا الأسبوع لكل من مصر والسودان وإريتريا بدعم “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي”، التي شنت هجوماً واسعاً على القوات الحكومية الإثيوبية الأسبوع الماضي.
وقد أثار هذا القتال مخاوف دولية وإقليمية من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022 والتي خلفت مئات الآلاف من الضحايا.
وفي الوقت الذي التزمت فيه مصر الصمت تجاه تلك الاتهامات، نفى السودان صحتها رسمياً، في حين أعلنت إثيوبيا وإريتريا قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما وسط اتبادل للاتهامات بتأجيج الصراعات.
نزاع ممتد حول سد النهضة
يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي الجديد في سياق نزاع إقليمي ممتد منذ سنوات طويلة حول “سد النهضة الإثيوبي الكبير”؛ المشروع الضخم الذي أقامته أديس أبابا على النيل الأزرق لتوليد الطاقة، والذي تعتبره مصر تهديداً مباشراً لحصتها التاريخية من مياه النهر ومخاطر جسيمة على أمنها المائي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط