عزلة “البيت الأبيض” في رمال الشرق الأوسط: الحلفاء يرفعون راية الحياد وواشنطن تواجه الورطة وحيدة أمام غضب طهران

0 53

تجد الإدارة الأمريكية نفسها اليوم في مأزق دبلوماسي وعسكري غير مسبوق مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث؛ فبينما كان الرئيس “ترمب” ينتظر حشداً دولياً خلف بوارجه، جاءت الصدمة من قلب القارة الأوروبية، حيث اختار الحلفاء “الهروب الكبير” من الانخراط في صراع يرونه خارج مظلة الشرعية الدولية.

المأزق الأمريكي: قصف “خَرج” وتطاير الشظايا الدبلوماسية
وضعت واشنطن نفسها في مواجهة مباشرة مع طهران بعد استهداف جزيرة “خَرج” الاستراتيجية (شريان النفط الإيراني)، وهو ما فجر برميل بارود إقليمي؛ فإيران لم تكتفِ بالصمود، بل هددت بحرق المصالح الأمريكية في المنطقة بأكملها.

وفي الوقت الذي توقع فيه ترمب تقاطر السفن الحربية لفتح مضيق هرمز، بدأت العواصم الأوروبية تغلق مجالاتها الجوية أمام طائراته.

سويسرا وإيطاليا.. طعنة “الحياد” في خاصرة واشنطن
تمثلت الورطة الأمريكية في جبهتين أوروبيتين:

الصفعة السويسرية: برفضها تحليق الطائرات العسكرية الأمريكية، وجهت بيرن رسالة قانونية قاسية مفادها أن واشنطن طرف في صراع “غير مشروع” لا تنطبق عليه استثناءات الحياد.

انقلاب “ميلوني”: بعد صمت طويل، وجهت رئيسة وزراء إيطاليا الضربة القاضية لمراهنات ترمب؛ فإيطاليا التي تمتلك 34 ألف جندي أمريكي على أراضيها، أعلنت بوضوح: “لسنا في حرب”، ملتحقة بالموقف الإسباني “لا للحرب”، ومشترطة موافقة البرلمان على أي استخدام لوجستي للقواعد الأمريكية.

فاتورة الحرب: دماء ونفط وعزلة
أسفرت الأسابيع الثلاثة الأولى عن حصيلة مفجعة تجاوزت ألفي قتيل واضطراب تاريخي في إمدادات الطاقة العالمية.

وبينما تتخوف بروكسل من التداعيات الاقتصادية والأمنية، يبرز موقف “الفاتيكان” كغطاء أخلاقي لرفض الحلفاء، الذين باتوا ينظرون إلى الحرب كعبء استراتيجي يهدد أمنهم القومي وليس مجرد مغامرة عسكرية عابرة.

المصدر:الشرق الأوسط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط