دكتور محمد سعيد سويلم يكتب ….. ” الحرس السري ..وانقاذ ترامب “

0 21

 

 

 

الأشباح التي تحمي القمة: حين يتحول “النادل” إلى درع بشري

​في عالم الأجهزة الأمنية، ليس كل ما تراه العين هو الحقيقة. فخلف الستار، توجد “الخدمة السرية”؛ تلك القوة الخفية التي تتقن فن التخفي بقدر ما تتقن فن الحماية

​واقعة عشاء المراسلين: الثانية التي كشفت المستور .

​تجلت احترافية هذا الجهاز في واقعة محاولة الاغتيال الوهمية خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض مع الرئيس السابق “ترامب”. في لحظة واحدة، سقطت الأقنعة المهنية لتظهر الوجوه الحقيقية .

​التحول اللحظي: بمجرد سماع دوي الرصاص في الخارج، تحول “الويتر” الذي كان يسجل طلبات المشروبات بهدوء إلى مقاتل شرس .

​خطة الإخلاء: بلمح البصر، أحكم قبضته على الرئيس لتأمين رأسه، بينما انضم إليه بقية “الخدمة السرية” المتنكرين بزي عمال القاعة، ليشكلوا سياجاً منيعاً أحاط بالرئيس وزوجته .

​المرونة تحت الضغط: حتى مع تعثر الرئيس نظراً لسن الشيخوخة، أظهر الفريق سرعة بديهة فائقة في استعادته وإتمام عملية الإخلاء وفق سيناريوهات تدريبية معقدة لا تعترف بالصدفة .

​من هم؟ وأين يختبئون؟

​كثيرون يعلمون بوجود “خدمة سرية” في الجيش والشرطة والمخابرات، لكن القليل جداً من يمتلك القدرة على تمييزهم. إنهم مدربون على “الذوبان” في المحيط ليكونوا جزءاً لا يتجزأ من المشهد اليومي .

​في المطعم: قد يكون النادل الذي يبتسم لك وهو يقدم طبقك المفضل هو ضابط برتبة رفيعة يراقب كل حركة وسكنة .

​في الفندق: عامل خدمة الغرف الذي يمر بهدوء في الردهات هو في الحقيقة أذن صاغية وعين لا تنام .

​في الشارع والمقهى: “السايس” الذي ينظم السيارات، عامل النظافة، وحتى عامل الشيشة؛ جميعهم قد يكونون تروساً في آلة أمنية ضخمة .

​داخل منزلك: الكهربائي أو السباك الذي تشيد بمهارته وتتبادل معه أطراف الحديث الاجتماعي، قد يكون في مهمة وطنية تتطلب منه إتقان الحرفة بقدر ما يتطلب منه إتقان المراقبة .

​الاحترافية المزدوجة

​يكمن ذكاء هؤلاء العناصر في قدرتهم على أداء “الدور الوطني” دون الإخلال بـ “الدور المهني”. هم فنانون في كسب الثقة، وخبراء في قراءة لغة الجسد، ومستعدون دائماً للتحول من “شخص اجتماعي بسيط” إلى “جدار أمني صلب” في أجزاء من الثانية .

​المرة القادمة التي تقابل فيها شخصاً ودوداً في مهنة بسيطة، تذكر.. قد يكون هو الحارس الذي لا تراه، والعين التي تحرس الوطن من وراء ستار التواضع .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط