تألق لافت للمنشد محمود سامي في ليلة صوفية ساحرة بالربع الثقافي
كتب / مالك محمد
في ليلة امتزج فيها الفن بالقيم الإنسانية، شهد “الربع الثقافي” بشارع المعز لدين الله الفاطمي -خلف الجامع الأزهر والحسين- حالة من التوهج الفني للمنشد الشاب محمود سامي، الذي استطاع بصوته العذب وأدائه المتمكن أن يأسر قلوب الحاضرين في واحدة من أجمل السهرات الرمضانية والثقافية.
قصيدة “الأهل والعلاقات”: ملامسة الواقع بلسان المنشد
تميزت الليلة بتقديم سامي لقصيدة اجتماعية ذات طابع وعظي ومؤثر، حملت عنوان “بقى يجيب الحلو لمراته ويسيب أخوه وأمه”.
-
التميز في الأداء: لم يكن مجرد إنشاد تقليدي، بل نجح “سامي” في استخدام نبرات صوته للتعبير عن الحسرة والعتاب الموجه لكل من انشغل بحياته الخاصة عن صلة رحمه وبر والديه.
-
تفاعل الجمهور: ساد الصمت التام في أرجاء “الربع” مع بداية الأبيات، حيث لامست الكلمات أوتار القلوب، مما جعل الحضور يتفاعلون بالدموع تارة وبالتصفيق الحار تارة أخرى، تقديراً لهذا الفن الذي يحمل رسالة أخلاقية سامية.
لماذا كان محمود سامي “نجم الليلة”؟
-
الاختيار الذكي: وفق المنشد في اختيار نص شعري يمس الواقع الاجتماعي المصري، مما أضفى صبغة “الوعي” على حفلة الإنشاد.
-
كاريزما الحضور: استطاع سامي بخفة ظله وتواضعه المعهود أن يخلق جسراً من المودة مع الجمهور، خاصة في تلك المنطقة التاريخية (شارع المعز) التي تمنح الإنشاد هيبة وروحانية خاصة.
-
التمكن الصوتي: أثبت محمود سامي قدرة فائقة على الانتقال بين المقامات الموسيقية، مما جعل القصيدة “وجبة فنية” دسمة أشبعت ذائقة محبي فن الارتجال والمدح.