100 يوم تفصلنا عن صافرة المونديال: صراع الجبابرة بين طموح الشباب وخبرة الأساطير.
مع بقاء أقل من 100 يوم على إطلاق صافرة البداية في “مكسيكو سيتي” بين المكسيك وجنوب أفريقيا، يدخل العالم في أجواء الترقب للحدث الكروي الأكبر. وبينما تستعد الملاعب في أمريكا الشمالية لاستقبال 48 منتخباً، تظل عيون المديرين الفنيين شاخصة نحو الدوريات الأوروبية، حيث يمثل “شبح الإصابات” في الأسابيع الأخيرة التهديد الأكبر للقوائم النهائية.
إليك قراءة في المشهد الفني لأبرز 5 قوى عظمى مرشحة لاعتلاء عرش الكرة العالمية:
1. إسبانيا: “لا روخا” في صدارة التوقعات
تكتسح إسبانيا استطلاعات الرأي العالمية (بواقع 15 صوتاً من أصل 21 في استفتاء ESPN)، لتدخل المونديال كمرشح أول.
نقاط القوة: منظومة هجومية شابة يقودها “الموهبة” لامين جمال وبيدري، مع مرونة تكتيكية عالية أثبتتها بالفوز بـ “يورو 2024” حتى في غياب الركائز الأساسية مثل رودري.
مكمن الخطر: نقص الخبرة الدولية لبعض العناصر الشابة، والشكوك المستمرة حول ثبات قلب الدفاع والمفاضلة بين “سيمون” و”رايا” في حراسة المرمى.
2. فرنسا: رقصة “ديشامب” الأخيرة
يدخل “الديوك” البطولة بدوافع مختلطة بين الرغبة في تعويض خسارة نهائي 2022 وسعي اللاعبين لوداع مثالي للمدرب ديدييه ديشامب الذي أعلن رحيله عقب المونديال.
الحالة الفنية: ترسانة من النجوم يقودها كيليان مبابي، لكن القلق يساور الجماهير بشأن لياقة الأخير البدنية بعد إصابته مع ريال مدريد.
التحدي: مواجهة مجموعة “نارية” تضم النرويج بقيادة إيرلينغ هالاند والسنغال بطلة أفريقيا.
3. الأرجنتين: حلم “التكرار” التاريخي
يسعى “راقصو التانغو” لتحقيق إنجاز غائب منذ ستة عقود (الحفاظ على اللقب لنسختين متتاليتين)، في بطولة يُنتظر أن تكون “الرقصة الأخيرة” للأسطورة ليونيل ميسي.
الوضعية: الفريق يعيش حالة من الاستقرار الذهني والفني بعد حسم التأهل مبكراً في مارس 2025.
التوازن: مزيج مثالي بين خبرة ميسي ودي بول، وحيوية الجيل الجديد متمثلاً في إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز، خلفهم “السد” إيميليانو مارتينيز.
4. إنجلترا: “توخيل” والبحث عن التوليفة المفقودة
تحت قيادة الألماني توماس توخيل، تأمل إنجلترا في كسر العقدة التاريخية وإعادة الكأس إلى لندن، معتمدة على وفرة المواهب في الخط الأمامي.
المعضلة: لا يزال توخيل يبحث عن الشريك المثالي لديكلان رايس في الارتكاز، وسد ثغرة الظهير الأيسر.
مفاتيح اللعب: الفاعلية التهديفية لهاري كين وانفجارات ساكا وغوردون على الأطراف، ستكون هي الفيصل في تجاوز مجموعة صعبة تضم كرواتيا.
5. البرازيل: “السيليساو” بلمسة “أنشيلوتي”
بعد خيبات الأمل الأخيرة، تعود البرازيل بهوية جديدة يقودها “الخبير” كارلو أنشيلوتي، الذي يعول عليه الكثيرون لصهر المواهب الفردية في قالب جماعي ناجح.
الرهان: قوة ضاربة متمثلة في فينيسيوس جونيور ورافينيا، مع محاولات لبناء عمود فقري دفاعي يقوده غابرييل وأليسون بيكر.
ولكن الهزائم المفاجئة أمام بوليفيا واليابان كشفت عن “خلل توازن” دفاعي يتطلب تدخلاً عاجلاً من أنشيلوتي قبل الوصول للأراضي الأمريكية.
المصدر: الشرق الأوسط-إي إس بي إن