بعثة “أمنية” لا رياضية.. كوالالمبور تشهد تضييقاً غير مسبوق على منتخب سيدات إيران

0 78

كشفت معلومات حصرية حصلت عليها “إيران إنترناشيونال” عن فرض سلطات النظام الإيراني إجراءات أمنية مشددة على بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات المشاركة في كأس آسيا 2026 بالعاصمة الماليزية كوالالمبور. وأفادت التقارير بتحويل فندق إقامة اللاعبات إلى منطقة معزولة، حيث يُمنع دخول الصحافيين ووسائل الإعلام، وسط رقابة لصيقة تهدف إلى عزل الفريق تماماً عن المحيط الخارجي.

مصادرة الهواتف ورقابة “السيوشيال ميديا”

وأكدت مصادر مطلعة أن “جهاز الحراسة” التابع للاتحاد الإيراني أقدم على مصادرة الهواتف المحمولة لعدد من اللاعبات، بينما تخضع هواتف البقية لرقابة مباشرة وتفتيش دوري. وبرز اسم محمد رحمان سالاري، عضو مجلس إدارة الاتحاد، كمسؤول مباشر عن هذه الممارسات، حيث قام بتفتيش الهواتف عدة مرات عقب المباراة الأولى، في إجراء وصفه مراقبون بأنه انتهاك صارخ لخصوصية الرياضيات.

شبكة مراقبة داخل البعثة

ولا تقتصر الضغوط على الجانب الإداري فحسب، بل تمتد لتشمل طاقم البعثة؛ حيث تلعب مديرة المنتخب، فاطمة بوداغي، دور “الذراع الأمني” لإدارة مهدي تاج، من خلال مراقبة حسابات اللاعبات على منصات التواصل الاجتماعي ورفع تقارير دورية إلى طهران. كما أشارت المعلومات إلى تورط أخصائية العلاج الطبيعي، زينب حسين‌ زاده، في ممارسة ضغوط نفسية ورقابية على اللاعبات، مما حول المعسكر الرياضي إلى ما يشبه الثكنة الأمنية.

تعثر العودة والبحث عن مسارات بديلة

وفي ظل التوترات الإقليمية، تدرس نائبة رئيس الاتحاد لشؤون السيدات، فريدة شجاعي، خيارات معقدة لتأمين عودة البعثة إلى طهران. وبعد تعثر محاولات العودة عبر الأجواء الإماراتية، كشفت شجاعي عن مقترح للعودة عبر “مسار بري” يمر من تركيا، مما يعكس حجم التخبط والصعوبات اللوجستية التي تواجهها البعثات الرياضية الإيرانية في ظل الظروف الحالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط