ترام الإسكندرية في “نفق” الأزمات.. القضاء يحاصر “الأنفاق” بالمستندات والبرلمان يلوح بـ “إهدار المال العام”

0 105

كتب / مالك بهلول

شهد ملف تطوير “ترام الرمل” التاريخي بالإسكندرية تطورات دراماتيكية متلاحقة، بعدما دخلت الأزمة نفقاً قضائياً وبرلمانياً شائكاً، وضع الهيئة القومية للأنفاق في مواجهة مباشرة مع اتهامات بـ”تصفية المرفق” وإهدار معالمه التراثية قبل حسم المصير القانوني للمشروع.

كلمة القضاء: “المستندات أو الوقف”

في جلسة عاصفة، قررت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية تأجيل نظر دعوى وقف تنفيذ مشروع التطوير إلى جلسة 8 مارس المقبل. ولم يكتفِ القضاء بالتأجيل، بل وجه “صفعة إجرائية” للهيئة القومية للأنفاق بإلزامها بتقديم حزمة مستندات حاسمة، تشمل:

  1. دراسة المكتب الاستشاري الفرنسي التي استند إليها المشروع برمته.

  2. الخرائط المساحية الشاملة للمسار الجديد، مع توضيح المحطات المستبعدة.

  3. موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، نظراً للأهمية التراثية والتاريخية لهذا المرفق الذي يعد أحد أقدم خطوط الترام في العالم.

انفجار برلماني: “تخريد” قبل الحكم!

وعلى جبهة أخرى، انتقلت المعركة إلى أروقة مجلس النواب عبر طلب إحاطة عاجل فجر مفاجآت صادمة؛ حيث اتهم نواب الهيئة بالبدء الفعلي في عمليات “تفكيك وتخريد” قضبان ومهمات المرفق قبل صدور حكم قضائي نهائي، وهو ما اعتبره الطلب “شبهة إهدار للمال العام” وفرض سياسة الأمر الواقع.

وانتقد طلب الإحاطة غياب الجدوى الاقتصادية والاجتماعية من إلغاء محطات محورية (مثل الإبراهيمية والأزاريطة)، مؤكداً أن هذا القرار سيزيد الأعباء الحياتية على آلاف المواطنين السكندريين الذين يعتمدون على الترام كشريان أساسي للتنقل.

علامات استفهام حول “الصفقات الضائعة”

ولم يتوقف التصعيد عند المسار، بل امتد ليسائل المسؤولين عن مصير الاستثمارات السابقة؛ حيث طالب النواب بتوضيح مصير:

  • العربات اليابانية الأثرية التي تمثل قيمة تاريخية وسياحية.

  • الوحدات الصفراء المكيفة التي تم شراؤها بمليارات الجنيهات مؤخراً، ولم يتم استغلال طاقتها القصوى قبل اتخاذ قرار “التطوير الشامل” الذي قد يطيح بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط