السيسي ولي جاي ميونغ يعلنان شراكة استراتيجية.. و12 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين مصر وكوريا

0 40
كتب:مروان بهلول
شهدت العاصمة الكورية سول، اليوم الخميس، محطة جديدة في مسار العلاقات المصرية الكورية، مع لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الكوري لي جاي ميونغ، والإعلان عن الارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين إلى شراكة استراتيجية، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي والصناعي والتكنولوجي والتنمية المشتركة.
والتقى الرئيس السيسي الرئيس الكوري في مقر الرئاسة الكورية بالعاصمة سول، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية، قبل أن يعقد الرئيسان لقاءً ثنائياً أعقبته مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين.
وفي ختام المباحثات، شهد الرئيسان مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ليرتفع إجمالي ما تم توقيعه خلال الزيارة إلى 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم، قبل أن يعقد الرئيسان مؤتمراً صحفياً مشتركاً.
شراكة استراتيجية بين القاهرة وسول
وأكد الرئيس السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل محطة جديدة في مسيرة العلاقات بين البلدين، ويعكس حرص القاهرة وسول على توسيع التعاون في مختلف المجالات.
وأشار الرئيس إلى أن العلاقات المصرية الكورية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة.
كما أكد تطلع مصر إلى الاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة، وتعزيز الاستثمارات الكورية في السوق المصرية، ولا سيما في الصناعات المتقدمة، وفي مقدمتها السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب العمل على زيادة نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.
السيسي: نتطلع إلى توسيع الاستثمارات الكورية في مصر
وقال الرئيس السيسي إن مصر تنظر بتقدير إلى التجربة التنموية والصناعية والتكنولوجية الكورية، مؤكداً تطلعها إلى توسيع الاستثمارات الكورية الصناعية في مصر، بما يدعم جهود توطين الصناعات المتقدمة ويرفع مستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي بين البلدين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين زخماً متزايداً، إذ سبق أن شارك الرئيس السيسي في سول، أمس الأربعاء، في مائدة مستديرة جمعت 23 من كبرى الشركات الكورية وممثلي مجتمع الأعمال، لبحث فرص تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية مع مصر.
قضايا الشرق الأوسط والبحر الأحمر تتصدر المباحثات
على الصعيد الإقليمي، تناولت مباحثات الرئيسين التطورات المتسارعة في عدد من مناطق التوتر، وفي مقدمتها منطقة الشرق الأوسط، حيث أشار الرئيس السيسي إلى الجهود المصرية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار، وضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
كما أكد موقف مصر الداعم لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والحفاظ على سيادة دولها، مشدداً على أن أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه مسؤولية الدول المشاطئة له.
السيسي يؤكد أهمية مياه النيل وحقوق مصر المائية
وتطرقت المباحثات كذلك إلى ملف مياه النيل، حيث أكد الرئيس السيسي أن مياه النيل تمثل مسألة وجودية بالنسبة لمصر، مشدداً في الوقت نفسه على دعم القاهرة للتنمية في دول حوض النيل، مع رفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوق مصر المائية أو مخالفة قواعد القانون الدولي ذات الصلة.
موقف مصري ثابت تجاه القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الداعي إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكد رفض مصر لأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، إلى جانب رفض التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مع الإعراب عن تطلع القاهرة إلى مشاركة كورية فاعلة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
واختتم الرئيس السيسي المؤتمر الصحفي بتأكيد تطلعه إلى مواصلة العمل مع القيادة الكورية من أجل تعزيز التعاون وتحقيق الرخاء للشعبين المصري والكوري، والبناء على ما وصفه بمسيرة من النجاح المشترك في العلاقات بين البلدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط