الدكتورة نيفين الكاتب.. حضور يجمع بين الطب والثقافة والعمل المجتمعي بقلم: الكاتب الصحفى صلاح الجمال

0 6
في المجتمعات التي تتطلع إلى مزيد من الوعي والتقدم، تبرز نماذج اختارت أن تجمع بين تخصصها المهني والاهتمام بقضايا الناس، وأن تجعل من العلم والخبرة مدخلًا للمشاركة في خدمة المجتمع. ومن بين هذه النماذج الدكتورة نيفين الكاتب، التي تجمع في مسيرتها بين العمل الطبي والمشاركة البرلمانية والنشاط المجتمعي والخيري.
فالدكتورة نيفين الكاتب، الحاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة، والعاملة في مجال الصحة العامة والتغذية العلاجية بمركز علاج السكر بدمنهور، تنتمي إلى المجال الطبي الذي يفرض على أصحابه مسؤولية تتجاوز حدود التشخيص والعلاج، لتشمل نشر الوعي الصحي وتصحيح المفاهيم المرتبطة بأنماط الحياة والوقاية من الأمراض.
وقد تجلى هذا الجانب في الندوة التي شاركت بها في مكتبة مصر العامة بدمنهور، ضمن فعاليات النسخة التاسعة من معرض الكتاب، تحت عنوان «من عيادة الطبيب إلى قضايا المجتمع»، حيث تناولت مخاطر السمنة وتأثيراتها الصحية، وأهمية التعامل العلمي السليم معها، في طرح يربط بين الخبرة الطبية واحتياجات المجتمع اليومية.
وتكتسب مثل هذه اللقاءات أهميتها من قدرتها على تقريب المعرفة المتخصصة من المواطنين، وتقديم المعلومة الصحية بصورة تساعد على رفع مستوى الوعي، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بقضايا التغذية السليمة والأمراض المزمنة وسبل الوقاية منها.
ولا يتوقف حضور الدكتورة نيفين الكاتب عند المجال الطبي، بل يمتد إلى العمل البرلماني والأهلي، من خلال عضويتها بمجلس النواب، ودورها في مؤسسة نبيل الكاتب الخيرية، إلى جانب مشاركتها في العمل التنموي والحزبي بمحافظة البحيرة. وهي مجالات متعددة تضع أمام أصحابها مسؤوليات متنوعة، تتطلب التواصل المستمر مع المواطنين، والتعرف على احتياجاتهم، والعمل على دعم المبادرات التي تسهم في تحسين ظروف حياتهم.
وتظل قيمة العمل العام في أثره الحقيقي على الناس، وفي قدرة صاحبه على تحويل الأفكار والمبادرات إلى نتائج ملموسة. ومن هنا، فإن الجمع بين الخبرة المهنية والمشاركة المجتمعية يفتح المجال أمام إسهام أكثر فاعلية في مناقشة قضايا الصحة والثقافة والتنمية، وهي قضايا تتكامل فيما بينها ولا يمكن فصل إحداها عن الأخرى.
كما أن مشاركة الشخصيات العامة والطبية في الفعاليات الثقافية تمثل فرصة مهمة لتعزيز الحوار بين التخصصات المختلفة، وإبراز دور الثقافة في بناء الوعي، باعتبارها شريكًا أساسيًا في التنمية، وليست مجرد نشاط موسمي أو مناسبة عابرة.
إن تجربة الدكتورة نيفين الكاتب، بما تتضمنه من عمل طبي ومشاركة برلمانية ونشاط خيري ومجتمعي، تفتح المجال للحديث عن أهمية تنوع أدوار المرأة المصرية في الحياة العامة، وقدرتها على المشاركة في أكثر من مجال، متى توافرت الخبرة والإرادة وفرص العمل المؤثر.
وتبقى التحية المستحقة لكل جهد مخلص يسعى إلى خدمة الناس، ولكل مبادرة تضع صحة المواطن ووعيه واحتياجاته في مقدمة أولوياتها. فالمجتمع يحتاج إلى نماذج تتكامل فيها المعرفة مع المسؤولية، والعمل مع التواصل، والطموح مع الاستعداد لتحمل الأعباء.
كل التقدير للدكتورة نيفين الكاتب، مع خالص التمنيات بمزيد من التوفيق في مسيرتها الطبية والبرلمانية والمجتمعية، وأن تظل جهود خدمة أبناء البحيرة دافعًا لمزيد من المبادرات التي تعود بالنفع على المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط