“بين مقصلة الألم وطول الانتظار”.. مرضى يشتكون من “المعاناة اليومية” داخل عيادات أسنان جامعة القاهرة
كتبت / إنتصار أحمد
“كفاية كده.. مش هناخد حد تاني”.. جملة يتردد صداها يومياً داخل أروقة عيادات كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة، لتلخص حجم المعاناة التي يعيشها مئات المرضى المترددين على المستشفى التعليمي. حالة من الغضب والاستياء الشديدين تسود بين المواطنين، جراء ما وصفوه بـ “طوابير العذاب” والزحام الخانق الذي يحرم الكثيرين من الحق في العلاج بعد ساعات انتظار طويلة.
رحلة تبدأ من الفجر.. وتنتهي بـ “أبواب مغلقة”
روى عدد من المرضى والمترددين على العيادات تفاصيل معاناتهم اليومية، مؤكدين أنهم يضطرون للوقوف في طوابير ممتدة منذ الساعات الأولى للصباح الباكر، ويمتد بهم الحال حتى أوقات متأخرة من الظهيرة.
ورغم هذا التحمل، يفاجأ الكثير منهم بإعلان إدارة العيادات توقف استقبال الحالات الجديدة قبل أن يصلهم الدور، ليعودوا أدراجهم بآلامهم دون الحصول على فرصة للكشف أو التشخيص.
شهور من الانتظار تحت أيدي “الطلاب”
وأشار المرضى إلى أن المنظومة العلاجية داخل الكلية تعتمد بشكل أساسي على طلاب السنوات النهائية والدراسات العليا تحت إشراف الأساتذة والأطباء؛ الأمر الذي يترتب عليه بطء شديد في تنفيذ الإجراءات الطبية مقارنة بالعيادات الخارجية. وتتضاعف هذه المشكلة في أقسام معقدة مثل:
-
حشو الجذور والضروس.
-
العمليات الجراحية الدقيقة.
-
تركيبات الأسنان الثابتة والمتحركة.
حيث أكد البعض أن قوائم الانتظار في هذه الأقسام قد تمتد لشهور طويلة حتى يأتي دور المريض.
حدة في التعامل وأزمة “كبار السن”
ولم تتوقف الشكوى عند حد الزحام وفترات الانتظار، بل امتدت لتشمل سلوكيات بعض الموظفين والإداريين؛ حيث اشتكى مواطنون من المعاملة الحادة والجافة التي يتلقونها، والتي تزيد من عبء شعورهم بالإهانة والألم، خاصة في ظل وجود حالات حرجة تعاني آلاماً مبرحة، أو كبار سن وأصحاب أمراض مزمنة لا تقوى أجسادهم على تحمل الوقوف والانتظار لساعات.
مطالبات عاجلة لإعادة الانضباط
وأمام هذه الموجة من الاستياء، طالب المترددون على مستشفى طب أسنان جامعة القاهرة إدارة الجامعة والكلية بالتدخل العاجل عبر حزمة من الإجراءات، أبرزها:
-
زيادة أعداد الأطباء المشرفين لتسريع وتيرة العمل ومراقبة جودة الخدمة.
-
استحداث نظام حجز مسبق ومميكن للمواعيد لمنع التكدس العشوائي الصباحي.
-
تأهيل موظفي الاستقبال لتحسين أسلوب التعامل الإنساني مع المرضى، تقديراً لظروفهم الصحية.
