أكرم الكراني.. العودة إلى نبض الشارع وترانيم الجيتار
كتبت / إنتصار أحمد
يطل علينا الفنان أكرم الكراني من جديد، معلناً عودته إلى مكانه الطبيعي حيث “الشارع والحارة”، ومستعيداً تلك الروح المتمردة التي عرفناه بها منذ اللقاء الأول.
بدايات متمردة وموهبة استثنائية
تعود ذاكرتي إلى أول يوم تعارف في كلية الإعلام، حين لفت نظري ذلك الشاب السكندري المنطلق، الذي تمرد على دراسة الهندسة بعد عام كامل لينتصر لميوله الأدبية والفنية.
لم يكن أكرم مجرد طالب، بل كان “مشروع نجم” منذ أسبوعه الأول؛ حين سحرنا بأدائه لأغنية “افتكرني”، وأبهرنا بجمال صوته في “أنا مهما كبرت صغير”، لدرجة دفعت زملاءنا للاستعانة بآلات موسيقية لمجرد مرافقته بالعزف تقديراً لموهبته كـ “ابن السويس” وعاشق الجيتار.
بين الغياب والانكسار.. وقوة الفن
رغم النجاح الباكر، اختار أكرم الغياب لفترات طويلة. أتذكر لقاءنا في “كافيتريا كتكوت” بالفنون التطبيقية، حين كان يصارع أزمة عاطفية أثرت على علاقته بأهله. في تلك اللحظة، كانت كلمات الفنان وجيه عزيز “بغيييب.. لكن برجع ومن تاني بحن للشارع وللحارة” هي الترياق الذي غير حالته المزاجية تماماً، ليمسك جيتاره ويغني بإصرار: “الدنيا لو يوم تعاندني.. مش هضعف ولا انحني”.
العودة بـ “إحساس الفن”
هذا هو أكرم الذي نعرفه؛ قد يغيب طويلاً، لكنه يعود دوماً محملاً بالشغف للحب، والأهل، والموسيقى.
وها هو اليوم يترجم مشاعر “الإكس” ومعاناتها بأسلوبه الخاص في عمله الجديد الذي يستعد لطرحه عبر منصات التواصل الاجتماعي، بكلمات ساخرة وواقعية تقول:
“الاكس ابن الذين اللي فيه بيجيبو فينا.. الاكس بنت الذين ايه اللي عملتو فينا“.
