دكتور جمال عبد الناصر يكتب …….. في ذكرى النكبة الأليمة فلسطين ستنتصر، والعدو الصهيوني المجرم سوف ينكسر، ويندَحِّرْ، ويندثِّر
أكثر من قرن من الزمان مضى على ضياع فلسطين منذ احتلت بريطانيا فلسطين رسميًا، وذلك عام 1917م، خلال الحرب العالمية الأولى، وبعد هزيمة الدولة العثمانية، حيث دخل المُستعمر المحتل الجنرال البريطاني “إدموند ألنبي” مدينة القدس في ديسمبر 1917م، وفي عام 1920م، فرضت بريطانيا “الانتداب” فعلياً على فلسطين، والذي أقرته عصبة الأمم رسمياً في 1922، واستمر حتى عام النكبة، واغتصاب فلسطين، وتسليمها للعصابات الصهيونية المجرمة عام النكبة 1948 تنفيذًا لوعد بلفور المشؤوم، والمجحوم في قبره؛ والذي مضى عليه الآن ما يقرُب من ثمانية عقود.. ولازالت فلسطين مُحتلة مُغتصبة تنزف من الوريد إلى الوريد، وغزة تتعرض هي، وشعبها الفلسطيني الأبي منذ أكثر من ثلاث سنوات لحرب إبادة صهيونية للشعب الفلسطيني بغزة، أدت إلى إبادة الحجر، والشجر، واستشهاد، وفقدان وجرح، وإصابة، واعتقال، وتهجير زهاء نصف مليون فلسطيني من سكان قطاع غزة، وهناك حوالى اثنين مليون فلسطيني ممن تبقوا يعيشون في غزة حياة غير إنسانية في خيام النزوح، والتشرد، والمعاناة والألم، والنكبة من جديد!. وها هي عجلة الأيام تواصل الدوران، ويتوالى الليل بعد النهار، وكأن المشهد نفسه يتكرر من جديد _ من مشاهد القتل والتشريد للشعب من قبل الأنجاس الصهاينة الخنازير المحتلين؛ والذين هُم أرذل، وأنذل، وأقذر احتلال عرفة التاريخ البشري المُعاصر إنهُ الاحتلال الصهيوني النازي الفاشي، المُجرم!، والحال في الضفة الغربية المحتلة، وفي القدس ليس بأفضل حال من غزة؛ بل يزداد سوء يومًا بعد يوم، وهناك مئات الحواجز التي يضعها العدو ومئات المستوطنات التي قطعت أوصال الضفةّ؛ وكذلك تغول وتوحش الخنازير من قطعان المستوطنين مثل الكلاب المسعورة الضالة المُتفلتة من عقالها التي تقتل، وتحرق، وتهلك الزرع، والحرث النسل، وتدمر كل ما هو فلسطيني بشكل إجرامي نازي عنصري!؛ ولذلك ليس غريبًا حينما يكون هتلر النازي ذو جذُور يهودية صهيونية!؛ وهذا بحسب ما أوضح ذلك مؤخرًا وزير خارجية روسيا السياسي المخضرم الكبير “لافروف”؛؛ لذلك لا تستغربوا من جرائِم قطعان المستوطنين، ونازيِة، وسادية جنود الاحتلال، والذين هم في حقيقتهم عبارة عن عصابة إرهابية مُكونة من مجموعة من اللصوص المجرمين قاتلي البشرِ، ومُدمرين للحجرِ ، وقاطِعين للشجر، ومرتكبي المجازر، ومُشعلين للحروب المهلكة للدور، والديار، ولكل العمار!؛ إنه احِتلالٌ وقح عنصري قبيح قتل واغتصب حرية فلسطين، ووَأَدْ السرور، وأطفأ النور، ونشر الشرور، والحروب!.
يوافق تاريخ هذا اليوم الخامس عشر من مايو ذكري النكبة السوداء المرير الأليم الجَسيِم و فيهِ الحُزنُ عظيم!؛ إنه ذكري اليوم الذي احُتلت، وضاعت فيه فلسطين التاريخية؛ ودخلتها العصابات الصهيونية بِمساندة، ودعم كامل من بريطانيا، ومعها بعض الدول الأوربية، والغرب ممثلاً برأس الشر من إدارة إلى رئاسة قادة الولايات المتحدة الأمريكية. تمر علينا اليوم ذكري النكبة الأليمة، ولا تزال الأرض الفلسطينية تنزف مُخَضَّبةَ بدماء الشهداء الفلسطينيين الزكية الطاهرة النقية التقية العاطرة الصادقة الصامدة، والتي نزفت غزيرة على ثري فلسطين الأسيرة؛ حيثُ ما انفكت عصابة الاحتلال الصهيوني من تدنيس، وانتهاك المقدسات، والحرمات، والقفز على كل المحرمات؛ فقتلت الحرائر في باحات المسجد الأقصى المبارك، وفي نابلس، وجنين، وغزة!؛ والعالم الغربي يغض الطرف، ويتفرج على الدم العربي الفلسطيني المذبوح من الغاصبين دون مُحاسبتهم؛ ليستمروا يقتُلوا ويعربدوا، ويغتالوا المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني فوق أرضه المقدسة المباركة، ولتتواصل النكبات على فلسطين من عصابات المستوطنين المجرمين؛ ومع ذكري النكبة بأيام تأبي عصابة الاحتلال إلا أن تبين، وجهها القبيح، وأيديها النجسة الملطخة بالدم الفلسطيني الطاهر _ فأقدمت قوات الاحتلال على ارتكاب جرائم بشعة في قطاع غزة والضفة الغربية، ومدينة القدس المحتلة. وتتواصل في ارتكاب مجازر، وجرائم بشعة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في كل يوم؛ فقتلت ألاف النساء، والأطفال الأبرياء دون وجه حق، لمجرد القتل، وجاوز الظالمون المحتلون الصهاينة المدى، وفاقت جرائمهم التتار، والنازيين. فلقد قتلوا، واغتالوا منذ عدة عقود من عام النكبة 1948م حتى اليوم ألوف مؤلفة من الشهداء الذين قضوا نحبهم ويسعون في الأرض فسادًا، وأحرقوا الحجر، والبشر، ويهلكون الحرث، والنسل؛ إنهم الصهاينة الفجرة الكفرة. لقد مضت سنواتٌ عجاف، وخداعات، ومُصيبات مظلمات بل حالكات السواد منذ نكبة فلسطين حتي اليوم ، ووقعت بعض الاتفاقيات تتلوها الاتفاقيات من أجل إقامة دولة فلسطينية، ولكن ذلك بقي حبرًا على ورق، رغم أنهُ عُقدتْ مؤتمرات، تلو المؤتمرات، ثم مؤامرات تتلوها مؤامرات، وصولاً لوعد بلفور المشؤوم، المجحوم، إلي وعد ترمب الملعُون بصفقة القرن السيئة، والمرفوضة فلسطينًا، وحتي اليوم لم تَقَمْ دولة فلسطينية، بل توسع الاستيطان، وتغول الاحتلال، وزاد ارهاب قطعان المستوطنين الغاصبين، ولم يتوقف نزيف الدم الفلسطيني المسفوح المذبوح من الوريد إلى الوريد بيد الخنازير المحتلين اليهود الغادرين اللصوص السارقين !!؛ ورغم كل تلك المآسي، والتطبيع المُخزي مع الاحتلال، وحلول ذكري النكبة المؤلمة علينا من جديد، لكن الشعب الفلسطيني الصامد المكافح لن ولم يرفع الراية البيضاء ولازال يحلم بحق العودة لكل فلسطين التاريخية، بِالرغم من أنهُ لا يزال يكتوي من نار الاحتلال الاجرامي. وفي مثل هذا اليوم من كل سنة، وبالتحديد في الخامس عشر من مايو عام 1948م نعيش تفاصيل مشاهد الذكري الأليمة، وحزينة حينما ضاعت واحتلت في ذلك اليوم الأسود فلسطين التاريخية، واغتصبت؛ فنحن نعيش اليوم ذكري النكبة وضياع فلسطين على يد العصابات الصهيونية؛ إنها ذكري مريرة علي شعب فلسطين يدفع شعبنا الثمن من دمه الزكي؛ ثمن النكبة، وثمن وعد بلفور المشؤوم الذي أقرتهُ بريطانيا في الثاني من نوفمبر 1917م ولذلك يجب علي بريطانيا أن تعتذر عن تلك الجريمة البشعة المروعة التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطينيين!. والتي أعطت وعد من لا يملك لمن لا يستحق؛ وإعطائها وعد لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؛ والذي نتج عنه مذابح مستمرة لأهل فلسطين، واستمرار الاحتلال الصهيوني الإجرامي جاثمًا فوق صدور، وأرض شعب فلسطين؛ ولازالت عجلة الزمان تدور رحاها مُسرعةً، فالأيامُ تطويها الأيام والشهور تطوي مع مرور السنين ولا تزال فلسطين، وشعبها المكلوم النازف دمًا بعد مرور ما يقارب القرن من الزمان يحلمون بالعودة إلى فلسطين التاريخية رغم كل الجراح والآهات للأف الأسري الأبطال، وقوافل جحافل الشهداء الكرام, وأنات الثكالى، والأيتام والمحرومين، والمعذبين والجرحى؛ والذين هُم رأس الحربة في الدفاع عن المقدسات الاسلامية، والمسيحية، في مدينة القدس مسري النبي سيدنا محمد صل الله عليه وسلم ، وفي بيت لحم مهد السيد المسيح عليه أزكي السلام، يدافعون عن كرامة الأمة العربية والإسلامية على ثري هذهِ الأرض الطيبة المقدسة المباركة الطاهرة فلسطين أرض المحشر والمنشر ، وأولي القبلتين.
تأتي علينا ذكري النكبة المرير، وفلسطين لهذا اليوم أسيرة ومُغتصبة، ومنهوبة، ومنكوبة، ومحتلة، ومسلوبة ومقهورة، ومظلومة بفعل المجرمين الُغزاة الصهاينة قتلة الحجر ، والبشر!؛ و يا حبذا لو بقي الأمر عند هذا الحد من هذا الاحتلال المُجرم البغيض الاحتلالي الاستيطاني الانحلالي؛ بل جاءت لنا بعدها نكبات جديدة ارتدادية بحجم نكبة عام 1948م!! ؛ و يا أسفاه على ما وصلنا إليه اليوم بعد نكبة السابع من أكتوبر عام 2023م؛ وتواصل الانقسام البغيض الذي أكل الأخضر، واليابس وخلف الحنظل والمُرّ؛؛ ولم يعد مصطلح كلمة النكبة كافيًا وملائمًا لضياع فلسطين التاريخية، وتوغل وتوحش الاستيطان، والمستوطنين، وسيطرة صابات الكيان الصهيوني على أغلب المدن الفلسطينية!؛ ولذلك فإن كلمة النكبة مصطلح فلسطيني صغير جدًا مع حجم المأساة الإنسانية والوطنية المتعلقة بالمجازر البشعة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية عصابات الشترين والهجانا وغيرها والإبادة الجماعية التي مُورست بحق أبناء شعبنا وكذلك قيامها بتشريد عدد كبير من الشعب الفلسطيني خارج دياره تحت وقع المجازر الدموية لتلك العصابات الصهيونية.
و وفي منتصف هذا الشهر مايو هو تاريخ بداية احياء فعاليات فلسطينية لذكري النكبة، وضياع فلسطين التاريخية. والتي اعتدنا على إحيائها بكثير من الحزن والأسى في الخامس عشر من أيار في كل عام؛ إلا أن حقيقة المأساة الإنسانية بدأت قبل ذلك بسنوات عندما هاجمت العصابات الصهيونية الإجرامية قرى، وبلدات فلسطينية بهدف إبادتها عن بِكرة أبيها، و دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير سكانها وجعلهم لاجئين ومشردين في كافة أصقاع الأرض ،وما زالت تلك المذابح مستمرة بحق شعبنا ليومنا هذا من قتل الإنسان الفلسطيني وتهويد الشجر والحجر والبشر!! لذلك يتطلب علينا فلسطينياً أن نوحد صفنا وجبهتنا الفلسطينية الداخلية وأن نعمل بشكلٍ فوري على إنهاء الانقسام وتبنى استراتيجية وطنية موحدة لمقاومة الاحتلال والاستيطان بكافة السبل المشروعة؛ ومهما كانت تلك الذكري مريرة وصعبة علينا؛ ذكري نكبة وضياع فلسطين التاريخية وأليمة على قلوب وأحرار العالم كله؛ وإن فلسطين لازالت من بحرها لنهرها بكل قراها ومدنها المحتلة منذ عام 1948م تعيش فينا ونعيش فيها، وتعشعشُ في أرواحنا؛ ولقد خاب وخسر ظن بن غوريون أول رئيس عصابة لدولة الاحتلال عام 48م حينما قال : ” إن الكبار يموتون، والصغار ينسون”، وصحيح أن الكبار يموتون، ولكنهم، وإن ماتوا فإنهم قبل موتهم غرسوا ودمغوا حب وعشق فلسطين السرمدي ليكون خالدًا في قلوب وعقول صغارهم؛ وحال الصغار كبروا ولكنهم لم ولن ولا ينسون فلسطين من بحرها لنهرها هي لنا.. هي لنا.. هي لنا.. ولن نفرط بشبرٍ واحدٍ منها، فهي الأرض المباركة المقدسة وحتمًا يومًا ما وقريب وليس ببعيد سنعود وسيتحقق الحلم مهما كان الليل حالك السواد فلابد من بزوغ فجر الحرية، والنصر القادم بإذن الله ، يرونه بعيدًا ونراهُ قريبًا وإنا لصادقون والاحتلال إلي زوال قريب وتحت الأحذية، والنعال، ومهما حالوا هدم المسجد الأقصى المبارك، واحتلال وتدمير قطاع غزة وتهجير سكانه، بعد حرب إبادة وحشية صهيونية قامت باغتيال وقتل كل ما هو فلسطيني!؛ وإن كل تلك المجازر البشعة تؤكد إفلاس عصابة الاحتلال المجرمين واقتراب سقوطهم المدوي؛ ولسوف تعود بإذن الله وقريبًا جدًا كل فلسطين التاريخية لنا؛ والاحتلال المجرم إل زوال
الكاتب الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر، رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين
رئيس مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للاجئين
