في ضربة جديدة لـ «الدعم السريع».. انشقاق القائد الميداني «السافنّا» وإعلانه الحياد
شهدت صفوف «قوات الدعم السريع» بالسودان هزّة جديدة، بإعلان العميد علي رزق الله، الشهير بـ «السافنّا»، انشقاقه رسمياً عن القوات، ليكون ثاني قيادي ميداني بارز يغادر صفوفها خلال أقل من شهر.
انشقاق دون انحياز
وفي مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، أكد «السافنّا» خروجه من مظلة «الدعم السريع»، مشدداً على وقوفه بجانب “إرادة الشعب السوداني” وبحثه عن السلام والاستقرار.
واللافت في إعلان رزق الله هو تأكيده المتكرر على عدم انحيازه لأي طرف مسلح، في إشارة إلى رفضه الانضمام للجيش السوداني حالياً، نافياً بذلك شائعات التحاقه بقوات “النور القُبة” الذي سبقه بالانشقاق والانضمام للجيش في أبريل الماضي.
خلفيات الأزمة ودوافع الانسلاخ
يُعد «السافنّا» من الركائز الميدانية التي خاضت معارك الخرطوم وكردفان، إلا أن علاقته بالقيادة شهدت توتراً مؤخراً بسبب:
-
انتقاد الإدارة: وجه سابقاً انتقادات حادة للقيادة العليا لـ «الدعم السريع» متحدثاً عن “خلل كبير” في توزيع العتاد وإدارة العمليات.
-
أحداث «مستريحة»: يرجح مراقبون أن انشقاقه جاء رداً على الانتهاكات التي طالت بلدة “مستريحة” في شمال دارفور (فبراير الماضي)، والتي راح ضحيتها العشرات من عشيرة “المحاميد” التي ينتمي إليها.
ردود الفعل والجدل الشعبي
بينما قللت منصات موالية لـ «الدعم السريع» من أهمية الخطوة، معتبرة أن المجموعات المقاتلة تحت إمرته لا تزال ملتزمة بأوامر “حميدتي”، تثير هذه الانشقاقات جدلاً واسعاً في الشارع السوداني، خاصة مع ترحيب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بعودة المقاتلين إلى “حضن الوطن”.
ويواجه هذا “العفو” استياءً شعبياً، حيث يرى البعض ضرورة المحاسبة على الانتهاكات السابقة، في وقت يتم فيه ملاحقة مدنيين بتهم التعاون مع «الدعم السريع» في مناطق النزاع.
المصدر: الشرق الأوسط
