أزمة صحفيي جريدة «الفجر».. استغاثة مهنية ومطالب حقوقية مشروعة

0 101
كتب / ياسر غريب
تشهد مؤسسة «الفجر» الصحفية أزمة حادة ومتفاقمة ألقت بظلالها على الأوضاع المهنية والإنسانية للعاملين بها.
وفي تحرك جماعي يعكس حجم المعاناة، أصدر صحفيو الجريدة بيانًا رسميًا يوضح تفاصيل الأزمة التي وصلت إلى نفق مسدود، مؤكدين تمسكهم بكامل حقوقهم القانونية في مواجهة سياسات الإدارة الحالية.
أبرز ملامح الأزمة الراهنة
لخص البيان تردي الأوضاع داخل المؤسسة في عدة نقاط جوهرية:
  • انقطاع الرواتب: تأخر صرف مستحقات الصحفيين والعاملين لمدة تقارب عامًا كاملًا، مما تسبب في أزمة معيشية حادة.
  • توقف الإصدار الورقي: غياب النسخة الورقية للجريدة منذ عدة أشهر، مما يهدد تاريخ المؤسسة العريق ومكانتها في السوق الصحفي.
  • الغموض الإداري: استمرار حالة “التسويف” بشأن بيع الجريدة لمالك جديد، دون إعلان تفاصيل واضحة، مما خلق حالة من القلق وعدم الاستقرار.
  • الدعم النقابي: إعلان نقابة الصحفيين دعمها الكامل لكافة الخطوات القانونية والنقابية التي يتخذها الزملاء.
مطالب صحفيي «الفجر»
حدد الصحفيون أربعة مطالب رئيسية لا تقبل التجزئة:
  1. الشفافية: إعلان موقف حاسم ونهائي بشأن ملف بيع الجريدة وأسباب المماطلة فيه.
  2. المستحقات المالية: الصرف الفوري لجميع الرواتب المتأخرة عن العام الماضي.
  3. الاستمرارية المهنية: عودة صدور العدد الورقي بانتظام لإنهاء حالة “التجميد” المهني.
  4. التقنين الوظيفي: تعيين الزملاء الذين يعملون منذ سنوات دون عقود رسمية، التزامًا بالقانون والقواعد المهنية.
مسؤوليات القيادات والمؤسسات المعنية
وجه البيان رسائل مباشرة لشخصيات ومؤسسات محورية:
  • الكاتب عادل حمودة: بصفته مؤسس الجريدة ورئيس مجلس تحريرها، وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، طالبه البيان بتحمل مسؤولياته “الأخلاقية والمهنية” تجاه زملائه.
  • المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام: وجه الصحفيون تساؤلاً استنكاريًا للمجلس حول صمته تجاه مؤسسة لا تمنح رواتب لموظفيها منذ عام، رغم وجود أحد مسؤوليها ضمن عضوية المجلس.
  • رجل الأعمال نصيف قزمان: بصفته رئيس مجلس الإدارة، طالبه البيان بتحمل مسؤولياته القانونية وكشف مصير الجريدة.
الخطوات التصعيدية القادمة
أعلن الصحفيون أنهم بصدد عقد سلسلة من الاجتماعات مع نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة لبحث الإجراءات القانونية والنقابية التصعيدية.
وشدد البيان على أن هذا التحرك هو “الفرصة الأخيرة” للإدارة قبل البدء في مسارات رسمية وقضائية لحماية حقوقهم وتاريخ مؤسستهم.
إن ما يحدث في جريدة «الفجر» ليس مجرد أزمة مالية، بل هو اختبار حقيقي لآليات حماية الصحفيين وضبط المشهد الإعلامي المصري، حيث يواجه عشرات الصحفيين مصيرًا مجهولاً بين وعود البيع وضياع الحقوق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط