خارطة طريق جيوسياسية..المحلل السياسي محمد بهلول يفكك رؤية د. محمد نصر علام حول “صراع القوى” بالمنطقة

قراءة استراتيجية معمقة في أبعاد التوترات الإقليمية ومستقبل توازنات القوى العالمية

0 69

قدم الخبير الاستراتيجي ووزير الري الأسبق، الدكتور محمد نصر علام، سلسلة من القراءات التحليلية المعمقة عبر منصات التواصل الاجتماعي،

رسم من خلالها ملامح المشهد الدولي والإقليمي في أعقاب التوترات العسكرية الأخيرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

وتكتسب رؤية “علام” أهميتها من كونها تربط بين المتغيرات الميدانية وبين المخططات الاستراتيجية الكبرى التي تستهدف المنطقة.

تآكل القطبية الأحادية وسطوة “اللوبي”

استهل الدكتور علام تحليله بتوصيف حالة القوة الأمريكية الراهنة، حيث يرى أن واشنطن، رغم تفوقها العلمي والعسكري المطلق، باتت تعاني من “ارتهان” قرارها السياسي لتعليمات اللوبي الصهيوني الدولي.

وبحسب رؤيته، فإن هذا الانصياع المبالغ فيه أدى إلى تراجع الهيبة الأمريكية إقليمياً ودولياً، مما يفتح الباب أمام قوى “الظل” كالصين، وروسيا التي تمتلك قيادة محنكة وموارد ضخمة، للانتشار دولياً فور تطوير سياستها الأوروبية.

الداخل الإيراني.. نقاط القوة والفاعلية التنظيمية

في قراءته للحالة الإيرانية، سجل “علام” عدة نقاط جوهرية تجاوزت السطح العسكري:

  1. التماسك القومي: أشار إلى أن الضغوط الخارجية وحدت المكونات الإيرانية (الشيعية، السنية، واليهودية) خلف راية الدولة.

  2. المناعة المؤسسية: أرجع استمرار إيران رغم الحصار إلى “احترام العلماء” وتوافر الكوادر البديلة الفعالة ضمن إطار تنظيمي أثبت نجاعته.

  3. الفشل الدفاعي الإسرائيلي: رصد التحليل فشلاً ملموساً في منظومات الحماية الجوية (الصهيوأمريكية) أمام الهجمات الإيرانية، مما كشف حقيقة “ضعف الداخل الإسرائيلي”.

التحذير من “الخواء العربي” والاختراق الاستخباراتي

ينتقل الدكتور نصر علام في تحليله ليدق ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ “الخواء العربي”، خاصة بعد تغييب محاور القوة التقليدية في سوريا والعراق.

كما حذر بوضوح من “النشاط التجسسي الهائل” وشبكات العملاء المركبة في المنطقة، مطالباً بمراجعة شاملة للأوضاع الأمنية والاستخباراتية لمواجهة هذا الاختراق.

المحور (المصري – السعودي – التركي) كحائط صد

تبرز في رؤية “علام” إشادة لافتة بالأداء المصري، واصفاً إياه بالنموذج في “الإنضباط والاستيعاب” للمخططات التي تستهدف سيادة المنطقة.

كما رصد تحركاً سعودياً استراتيجياً قوياً تمثل في بناء محاور ردع مع باكستان وتركيا ومصر، وهي التحركات التي يرى الخبير الاستراتيجي أنها أعاقت المخططات الصهيونية في مناطق نفوذ حيوية مثل البحر الأحمر وباب المندب والصومال.

استشراف المستقبل: سلام الضرورة وحرب الكتائب

اختتم الدكتور علام رؤيته بتوقع عقد “اتفاق سلام” بين المحور الصهيوني وإيران، معتبراً أن المرحلة القادمة ستشهد إعادة تشكيل للعلاقات العربية الإيرانية.

كما لفت الانتباه إلى سلاح “كتائب التواصل الاجتماعي” التي يتم تجنيدها حالياً للتشكيك في التنسيق (المصري – السعودي) الناجح، مما يستوجب وعياً شعبياً يوازي التحرك الاستراتيجي للدولتين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط