خارطة طريق جيوسياسية..المحلل السياسي محمد بهلول يفكك رؤية د. محمد نصر علام حول “صراع القوى” بالمنطقة
قراءة استراتيجية معمقة في أبعاد التوترات الإقليمية ومستقبل توازنات القوى العالمية
قدم الخبير الاستراتيجي ووزير الري الأسبق، الدكتور محمد نصر علام، سلسلة من القراءات التحليلية المعمقة عبر منصات التواصل الاجتماعي،
رسم من خلالها ملامح المشهد الدولي والإقليمي في أعقاب التوترات العسكرية الأخيرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وتكتسب رؤية “علام” أهميتها من كونها تربط بين المتغيرات الميدانية وبين المخططات الاستراتيجية الكبرى التي تستهدف المنطقة.
تآكل القطبية الأحادية وسطوة “اللوبي”
استهل الدكتور علام تحليله بتوصيف حالة القوة الأمريكية الراهنة، حيث يرى أن واشنطن، رغم تفوقها العلمي والعسكري المطلق، باتت تعاني من “ارتهان” قرارها السياسي لتعليمات اللوبي الصهيوني الدولي.
وبحسب رؤيته، فإن هذا الانصياع المبالغ فيه أدى إلى تراجع الهيبة الأمريكية إقليمياً ودولياً، مما يفتح الباب أمام قوى “الظل” كالصين، وروسيا التي تمتلك قيادة محنكة وموارد ضخمة، للانتشار دولياً فور تطوير سياستها الأوروبية.
الداخل الإيراني.. نقاط القوة والفاعلية التنظيمية
في قراءته للحالة الإيرانية، سجل “علام” عدة نقاط جوهرية تجاوزت السطح العسكري:
-
التماسك القومي: أشار إلى أن الضغوط الخارجية وحدت المكونات الإيرانية (الشيعية، السنية، واليهودية) خلف راية الدولة.
-
المناعة المؤسسية: أرجع استمرار إيران رغم الحصار إلى “احترام العلماء” وتوافر الكوادر البديلة الفعالة ضمن إطار تنظيمي أثبت نجاعته.
-
الفشل الدفاعي الإسرائيلي: رصد التحليل فشلاً ملموساً في منظومات الحماية الجوية (الصهيوأمريكية) أمام الهجمات الإيرانية، مما كشف حقيقة “ضعف الداخل الإسرائيلي”.