ترامب يباغت مبعوثيه بطلب تعديلات على مسودة الاتفاق مع إيران.. ولمن يصب عامل الوقت؟
في خطوة مفاجئة تعكس رغبته في تشديد الشروط، باغت الرئيس الأميركي
دونالد ترامب مبعوثيه بطلب تعديلات جديدة على مسودة الاتفاق المرتقب لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
هذا الطلب أفسح المجال لجولات تفاوضية إضافية قد تمتد لعدة أيام، وسط تساؤلات متزايدة حول عامل الوقت ولصالح أي طرف يعمل.
استراتيجية النفس الطويل
بدا ترامب في هذه الجولات على غير عجلة من أمره لعقد اتفاق مع طهران؛ فبالرغم من اعتياده على إبرام صفقات خاطفة وسريعة، تحول هذه المرة إلى مفاوض ذي نفس طويل، مدفوعاً بعدة أهداف تتيح له التحرك بأريحية:
-
الضغط الاقتصادي: يرجع عدم تعجل الرئيس الأميركي إلى عامل الوقت الذي يضغط اقتصادياً على طهران في ظل الحصار البحري المفروض عليها.
-
تجنب سيناريو أوباما: يسعى ترامب إلى عدم الاندفاع نحو اتفاق قد يكون تكراراً لسيناريو الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما.
-
الداخل الأميركي: يرغب ترامب في الظهور أمام ناخبيه بمظهر القائد القوي الذي يفرض شروطه ولا يقدم تنازلات، وحرمان خصومه السياسيين من أي ثغرة لمهاجمته لاحقاً.
تفاصيل التعديلات المطلوبة.. تركيز على اليورانيوم ومضيق هرمز
وفقاً لما أورده موقع “أكسيوس”، فإن ترامب لا يزال راغباً في إبرام الاتفاق ويتوقع التوصل إليه قريباً، لكنه يسعى بوضوح إلى تشديد البنود المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني قبل منح موافقته النهائية.
محاور التعديلات الأميركية: أفادت المصادر بأن التعديلات تركز بشكل أساسي على آلية التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب (بما في ذلك تفاصيل نقل المواد النووية وجداولها الزمنية)، إلى جانب مراجعة الصياغات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، كان ترامب قد عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض (الجمعة) لمناقشة التطورات، حيث أكد مسؤول أميركي عقب الاجتماع أن الرئيس “لن يبرم إلا اتفاقاً يحقق المصالح الأميركية الكاملة ويضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً”.
بنود المسودة والموقف الإيراني المتأرجح
تنص مسودة الاتفاق الحالية على خطوط عريضة تشمل:
-
تعهد إيراني صريح بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
-
تحديد فترة زمنية تمتد 60 يوماً للتفاوض على تفاصيل البرنامج النووي وخطوات تخفيف العقوبات الأميركية.
