تداول خبر كاذب | حقيقة تجنيد الموساد للرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد
كتب / مروان بهلول
تناقلت العديد من الحسابات والصفحات على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية خبراً يزعم نقلاً عن “مصادر إيرانية وصحف أمريكية” تفاصيل مثيرة حول عملية سرية أدارتها إسرائيل على مدار سنوات نجحت خلالها في “تجنيد” الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد.
نص الادعاء المتداول:
زعم الخبر المفبرك ما يلي:
-
إدارة إسرائيل لعملية سرية استهدفت تجنيد أحمدي نجاد.
-
استخدام مؤتمر للمناخ عام 2024 كغطاء لمحادثات سرية بين نجاد والموساد.
-
قيام عملاء الموساد بنقل نجاد إلى مخبأ سري بعد تعرض مجمعه السكني لضربة إسرائيلية.
-
سفر رئيس الموساد “دافيد برنيع” شخصياً إلى بودابست عام 2024 للقاء أحمدي نجاد.
-
كشف الحرس الثوري للمخطط ووضع أحمدي نجاد قيد الإقامة الجبرية في جناح استخباراتي.
الحقيقة والتفنيد:
بعد التحقق والتدقيق في أصل هذه الأنباء، تبين أن هذا الخبر عارٍ تماماً عن الصحة ومزيف بالكامل، وتندرج تفاصيله تحت بند الشائعات المركبة للأسباب التالية:
-
غياب المصدر الرسمي: لم تنشر أي وكالة أنباء عالمية، أو صحيفة أمريكية (مثل نيويورك تايمز التي يُشار إليها في الأخبار المزيفة بلفظ “نيويورك”)، أو أي وسيلة إعلام إيرانية أو إسرائيلية ذات مصداقية أي تقرير يخص هذا الموضوع.
-
سيناريو هوليوودي مفبرك: التفاصيل الواردة في الخبر (مثل سفر رئيس الموساد شخصياً للقاء نجاد، أو إنقاذ عملاء إسرائيليين له من ضربة صاروخية) تبدو كحبكة سينمائية تفتقر لأبسط القواعد الأمنية والاستخباراتية المعمول بها.
-
الرقابة اللصيقة: يتحرك أحمدي نجاد محلياً ودولياً بمرافقة حراسة رسمية مشددة تابعة للحرس الثوري الإيراني، وتخضع اتصالاته وتحركاته لرقابة دقيقة، مما يجعل فرضية تواصله المباشر مع أجهزة استخبارات أجنبية بهذه السهولة أمراً مستحيلاً من الناحية العملية.
-
الوضع الحالي لنجاد: يعيش الرئيس الأسبق في منزله بطهران، ورغم تحجيم دوره السياسي في السنوات الأخيرة واستبعاده من الترشح للانتخابات، إلا أنه لم يتعرض مجمعه السكني لأي قصف، ولم يُعتقل بتهم التجسس أو يُنقل إلى “جناح استخباراتي” كما روجت الشائعة.
