إسرائيل تطلق عملية عسكرية واسعة جنوبي لبنان عقب توترات “صفد”
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن بدء عملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف مرتفعات الشقيف (البوفور) ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان.
ووفقاً للبيان الصادر عن المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، فإن العملية تهدف إلى تدمير البنية التحتية التابعة لـ”حزب الله” وتصفية عناصره المسلحة، وذلك بهدف تعزيز السيطرة العملياتية وتأمين مناطق “إصبع الجليل” وبلدة “المطلة” من التهديدات المباشرة.
تفاصيل الهجوم البري والجوي
أشار البيان إلى أن العملية بدأت فعلياً قبل عدة أيام بمشاركة قوات برية كبرى تعمل تحت قيادة الفرقة 36 وبتوجيه من الاستخبارات العسكرية، ومن أبرزها:
-
لواء “غولاني” واللواء 7.
-
لواء “جفعاتي” ولواء النيران.
-
الوحدة متعددة الأبعاد.
وتسعى هذه القوات إلى فرض السيطرة على المرتفعات وتعميق الضربات ضد “حزب الله”، وتدمير مقار مركزية أُقيمت برعاية إيرانية لإدارة القتال.
تمهيد ناري مكثّف: سبقت التوغل البري غارات جوية مكثفة من سلاح الجو الإسرائيلي، إلى جانب قصف مدفعي وبحرّي استهدف منطقة الليطاني، وضربات استراتيجية لتهيئة الميدان هندسياً، مع تركيز العمليات الحالية بالقرب من مدينة النبطية.
انتقادات داخلية للجيش وتكتم على التصعيد
على الصعيد الداخلي، واجه الجيش الإسرائيلي انتقادات بعدما كشفت وسائل إعلام عبرية عن علمه المسبق بنية “حزب الله” توسيع نطاق قصفه لشمالي إسرائيل دون إبلاغ السكان فوراً.
وأفادت “القناة 12” الإسرائيلية بأن قيادة الجيش كانت على دراية منذ صباح السبت برغبة الحزب في رفع وتيرة عملياته، إلا أنها تأخرت في إعلان التفاصيل للمواطنين.
وجاء هذا التحذير بعد أن رُصد إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه مدينة صفد، وهو الخرق الأبرز منذ بدء التهدئة.
سياق الاتفاق الهش ومستقبل التهدئة
تأتي هذه التطورات الميدانية لتهدد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية:
-
17 أبريل: دخول هدنة أولى مدتها 10 أيام حيز التنفيذ بإعلان من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب مفاوضات في واشنطن.
-
23 أبريل: إعلان ترامب تمديد الهدنة لمهلة جديدة تصل إلى 45 يوماً لمنح الفرصة للمباحثات السياسية والأمنية.
موقف “حزب الله”: رغم رفض الحزب للمفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي، إلا أنه أبدى التزامه بالتهدئة بشرط أن تكون “شاملة وتتضمن وقفاً كاملاً للأعمال العدائية وانسحاباً إسرائيلياً تاماً” من الجنوب.
ورغم أن الاتفاق نجح في خفض حدة التصعيد بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية، إلا أن تبادل الهجمات الأخير والعملية البرية الإسرائيلية الجديدة يضعان التهدئة على حافة الانهيار، وسط تحذيرات دولية من مغبة عدم التوصل لاتفاق سلام دائم قبل انقضاء المهلة المحددة.
المصدر:سبوتنيك
