تحرك فرنسي بريطاني لإنقاذ الملاحة في “هرمز”: قمة افتراضية الجمعة لتدشين “تحالف دفاعي” بعيداً عن واشنطن

0 83

تتسارع الخطى الدبلوماسية بين باريس ولندن لإرساء قواعد اشتباك جديدة في منطقة الخليج، حيث كشفت مصادر قصر الإليزيه عن قمة مرتقبة عبر تقنية الاتصال المرئي، يوم الجمعة المقبل، يترأسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

مهمة “دفاعية” مشروطة بهدوء المدافع

يهدف الاجتماع إلى حشد الدول “غير المنخرطة في النزاع الحالي” لتشكيل مهمة متعددة الجنسيات ذات طابع دفاعي بحت، غايتها استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأكدت المصادر أن هذا التحالف لن يبدأ تحركه الميداني إلا بعد توافر “الظروف الأمنية المناسبة”، ما يعني ضمنياً انتظار توقف العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.

الاستقلال عن “الأسطول الأمريكي”

في خطوة لافتة تعكس الرغبة الأوروبية في النأي بالنفس عن التصعيد المباشر، شدد ماكرون وستارمر على أن هذه المهمة ستعمل بشكل مستقل تماماً عن الولايات المتحدة، ولن تشارك في أي عمليات هجومية.

  • الموقف الفرنسي: يركز على الطابع الدفاعي وحماية القطع البحرية، مع الاحتفاظ بحق الرد في حال التعرض لهجمات إيرانية.

  • الموقف البريطاني: تحول واضح في الاستراتيجية اللندنية، حيث فضلت التنسيق مع باريس والشركاء الأوروبيين والخليجيين بدلاً من التمسك بالعمل تحت مظلة الأسطول الأمريكي.

كواليس التحالف: 35 دولة على طاولة “ماندون”

المبادرة ليست وليدة اللحظة؛ فقد سبقها اجتماع تقني موسع عقده الجنرال فابيان ماندون، رئيس أركان القوات الفرنسية، مع 35 من نظرائه دولياً لدراسة المساهمات التقنية. كما قادت الخارجية البريطانية اجتماعاً تشاورياً ضم 40 دولة للنظر في سبل تأمين المضيق الذي يمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي.

تحديات ميدانية ودبلوماسية

تأتي هذه القمة وسط تعقيدات كبرى فرضها الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية عقب فشل محادثات إسلام آباد. وتبرز الصعوبة في:

  1. التنسيق مع طهران: يرى الإليزيه ضرورة التفاهم مع الجانب الإيراني، وهو مسار يحاول ماكرون إبقاءه مفتوحاً عبر اتصالاته مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

  2. غموض الموقف الأمريكي: يشعر الأوروبيون بالتهميش من قبل إدارة ترمب التي لم تستشرهم في العمليات العسكرية أو مفاوضات إسلام آباد، مما يجعل “مهمة هرمز” محاولة أوروبية لاستعادة الدور المفقود في ملف إيران النووي وأمن المنطقة.

خلاصة المبادرة

تستلهم المهمة الجديدة نموذج “أسبيدس” في البحر الأحمر، لكنها تواجه مخاطر أكبر بربط انطلاقها بـ “الإغلاق غير المشروط” للمضيق ووقف فرض رسوم العبور أو التفتيش الإيراني، وهو ما دعا إليه ماكرون صراحة في تدوينة له، مؤكداً أن إصلاح المسار يبدأ من استئناف المفاوضات وتجنب التصعيد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط