“أشغال شاقة لطلبة الابتدائي”.. د.نصر علام يوجه رسالة استغاثة للرئيس حول واقع التعليم في مصر
كتب / مروان بهلول
وجه الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، رسالة شديدة اللهجة وصفها بـ “المهمة لمن يهمه أمر التعليم والدولة”، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مستعرضاً المعاناة اليومية التي تعيشها الأسر المصرية مع منظومة التعليم الحالية، متخذاً من تجربة حفيده “يوسف” نموذجاً كاشفاً للأزمة.
يوم في حياة طفل: جدول لا يرحم
استعرض الدكتور علام البرنامج اليومي لحفيده “يوسف” الطالب بالصف الرابع الابتدائي بمدرسة لغات خاصة عريقة، واصفاً إياه بـ “الأشغال الشاقة”. حيث يبدأ يوم الطفل من السابعة والنصف صباحاً وحتى الخامسة والنصف مساءً ما بين المدرسة والدروس الخصوصية الإلزامية في جميع المواد، ليعود إلى منزله منهكاً ليبدأ رحلة أخرى مع الواجبات المدرسية التي تمتد حتى التاسعة والنصف ليلاً.
استنزاف لـ “الأسرة المصرية”
ولم تقتصر رسالة “علام” على معاناة الطفل، بل امتدت لتشمل الضغوط النفسية والمادية على الوالدين، حيث رصد الآتي:
-
الأب: يعمل ليل نهار لتوفير المصاريف الباهظة (مدرسة + دروس خصوصية لجميع المواد).
-
الأم: تحولت مهمتها الأساسية إلى “سائق توصيل” ومعدة وجبات سريعة لملاحقة جدول الدروس.
-
المنزل: تحول إلى ساحة “خناقات” يومية لضمان نوم الطفل مبكراً وحرمانه من أبسط حقوقه في الترفيه.
تساؤلات حادة حول جودة التعليم والمدارس الحكومية
أبدى وزير الري الأسبق دهشته من تحول المدارس الخاصة “المشهورة” إلى مجرد واجهة تتطلب دروساً خصوصية في كل المواد، متسائلاً بمرارة: “يا ترى إيه أخبار مدارس الحكومة يا ريس؟!”، في إشارة إلى القلق على مستقبل أغلبية الشعب المصري ممن لا يملكون رفاهية التعليم الخاص.
التعليم كأمن قومي
واختتم الدكتور محمد نصر علام رسالته بربط التعليم بـ “حروب المنطقة” والواقع الجيوسياسي، مؤكداً أن الصراعات الحالية تقوم على:
-
العلوم الحديثة وصناعة التكنولوجيا العسكرية (الصواريخ والطائرات).
-
احترام العلم والعلماء.
-
غرس حب الوطن من خلال منظومة تعليمية سوية.