وول ستريت تمتص صدمة الافتتاح وتتحول للمكاسب رغم تحليق النفط فوق 100 دولار
نجحت المؤشرات الرئيسية في بورصة نيويورك في محو خسائرها الصباحية خلال جلسة الخميس 9 أبريل/نيسان، لتتحول نحو المنطقة الخضراء بعد ساعتين من التداول.
جاء هذا التعافي مدفوعاً بحالة من التفاؤل الحذر بشأن بوادر انفراجة في أزمة الشرق الأوسط، وتحديداً فيما يخص إعادة تشغيل مضيق هرمز.
أداء المؤشرات الأميركية
سجلت الأسهم صعوداً جماعياً طفيفاً رغم الضغوط الجيوسياسية:
-
مؤشر S&P 500: ارتفع بنسبة 0.3%.
-
مؤشر ناسداك المركب: حقق مكاسب بنحو 0.3%.
-
مؤشر داو جونز الصناعي: أضاف 66 نقطة، ما يعادل زيادة بنسبة 0.2%.
يأتي هذا الزخم استكمالاً لموجة الصعود القوية التي شهدتها الأسواق يوم الأربعاء، حيث قفزت المؤشرات الثلاثة بأكثر من 2%، مسجلة أفضل أداء لـ “داو جونز” منذ أبريل 2025.
سوق الطاقة: قفزة حادة في الأسعار
تفاعلت أسواق النفط بقوة مع التوترات القائمة، حيث شهدت العقود الآجلة ارتفاعات ملحوظة:
-
الخام الأميركي (WTI): قفز بنسبة 6% ليتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل.
-
خام برنت: ارتفع بنسبة 3% ليتخطى مستوى 98 دولاراً للبرميل.
اتفاق “وقف إطلاق النار” الهش بين واشنطن وطهران
تترقب الأسواق نتائج الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران، والذي ينص على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. ورغم إعلان طهران فتح الممر الملاحي جزئياً، إلا أن حركة ناقلات النفط لا تزال معطلة واقتصر المرور على سفن البضائع الجافة.
تبادل الاتهامات:
-
الجانب الإيراني: اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف واشنطن بخرق التفاهمات، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية في لبنان واختراق طائرات مسيرة للأجواء الإيرانية.
-
الجانب الأميركي: رد ترامب بلهجة حازمة، مؤكداً استمرار الانتشار العسكري حول إيران لحين الالتزام الكامل بالاتفاق، مهدداً برد عسكري “غير مسبوق” في حال وقوع أي خروقات.
رؤية المحللين: مخاطر قائمة وفرص للشراء
يرى إريك جونستون، كبير المحللين في “كانتور فيتزجيرالد”، أن حالة الضبابية لا تزال تسيطر على المشهد نظراً لتعدد الأطراف الفاعلة واستمرار إغلاق المضيق أمام ناقلات النفط. ومع ذلك، اعتبر أن التراجعات الحالية قد تشكل فرصة للشراء في انتظار ما ستسفر عنه الأسبوعان القادمان.
البيانات الاقتصادية: التضخم والعمالة
على الصعيد الاقتصادي الداخلي، تلقى المستثمرون إشارات مختلطة:
-
التضخم: جاء مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) لشهر فبراير متوافقاً مع توقعات الفيدرالي الأميركي.
-
سوق العمل: سجلت طلبات إعانة البطالة للأسبوع المنتهي في 4 أبريل أرقاماً أعلى من المتوقع، مما أثار مخاوف بشأن تباطؤ زخم التوظيف في الولايات المتحدة.
المصدر: CNBC