حرب الطاقة تشتعل: “بارس الجنوبي” تحت القصف، وأسعار النفط تكسر حاجز الـ 110 دولارات وسط وعيد “صهيوأمريكي”

0 150

دخلت منطقة الخليج العربي مرحلة “كسر العظم” الإستراتيجي، حيث قفزت أسعار النفط العالمية لتتجاوز عتبة الـ 110 دولارات للبرميل، على وقع انفجارات هزت أكبر حقول الغاز في العالم، لتعيد رسم ملامح الصراع بين طهران وواشنطن على صفيح ساخن من “ذهب الأسود”.

زلزال الأرقام: الأسواق تحت تأثير الصدمة
سجلت التعاملات الآسيوية قفزة دراماتيكية في سعر خام “برنت”، ليصل إلى 112 دولاراً (بزيادة تجاوزت 5%)، وذلك فور تواتر الأنباء عن استهداف مجمع بتروكيماويات إيراني في حقل “بارس الجنوبي”. ورغم التراجع الطفيف لاحقاً، إلا أن الأسواق لا تزال تعيش حالة من “التسعير القلق” لاحتمالات اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة العالمية.

اتساع رقعة الاستهداف: من إيران إلى قطر
لم يقتصر الصدى على الجانب الإيراني، بل امتدت النيران –سياسياً وميدانياً– لتطال الجانب القطري من الحقل المشترك (حقل الشمال):

رأس لفان تحت الضوء: أعلنت الدوحة السيطرة على حرائق في منشأة “رأس لفان” الصناعية، واصفة استهداف البنية التحتية للطاقة بأنه “تهديد للأمن القومي العالمي”.

الموقف الإيراني: توعد الجيش الإيراني بـ “إجراءات حاسمة” ضد ما وصفه بـ “العدو الأمريكي-الصهيوني”، مؤكداً أن أي ضربة تستهدف اقتصاده ستواجه برد يطال “دول منشأ العدوان”.

ترامب يرفع سقف التهديد: “التدمير الكامل”
دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة بمنشور “ناري” عبر منصة (تروث سوشيال)، محذراً من أن أي هجمات إضافية تستهدف دولاً مثل قطر ستُقابل برد عسكري أمريكي كاسح يشمل “التدمير الكامل” لحقل بارس الجنوبي الإيراني، واصفاً الرد الإيراني بأنه “غير مبرر”.

تحليل الخبراء: صيف ساخن ومخزونات فارغة
ترى “داني هيوسون”، رئيسة التحليل المالي في (AJ Bell)، أن حل أزمة إغلاق مضيق هرمز بات “بعيد المنال”، مما يجعل أسواق الطاقة عرضة لتقلبات حادة. فيما أشار “ماتيو فافاس” من مجلة (The Economist) إلى أن الأسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع مع دخول فصل الصيف وزيادة الطلب على التكييف في آسيا وأوروبا، وسط منافسة شرسة لإعادة ملء المخزونات.

رؤية “بوابة الطريق البديل”
إن ما يحدث اليوم في حقل “بارس الجنوبي” ليس مجرد حريق في منشأة، بل هو تفجير لـ “صمام الأمان” الاقتصادي العالمي. استخدام الطاقة كأداة ضغط عسكري يعيدنا إلى مربع الصراعات الوجودية، حيث تصبح أنابيب الغاز أهم من خنادق الجنود، وحيث يواجه المواطن العالمي ضريبة هذا الصراع عند كل محطة وقود.

المصدر:BBC

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط