الرئيس السيسي من قلب الأكاديمية العسكرية: “الجدارة” هي ميزان الدولة الجديد.. ولا مكان للمجاملة في الوظائف العامة

0 98

كتب / مروان بهلول

في زيارة ميدانية بدأت مع تباشير الفجر، تفقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة. الزيارة التي استهلت بأداء صلاة الفجر مع الطلاب، لم تكن مجرد جولة تفقدية، بل حملت رسائل سياسية واجتماعية واقتصادية حاسمة، رسمت ملامح “الجمهورية الجديدة” القائمة على العلم، الانضباط، والشفافية.

أكد الرئيس السيسي في كلمة وجهها للطلاب وممثلي الوزارات (الري، المالية، الأوقاف، النقل، الخارجية) أن الأكاديمية العسكرية باتت تمثل “عصب التطوير” في مؤسسات الدولة، مشدداً على أن الهدف من إلحاق الكوادر المدنية بها هو وضع معايير صارمة للانتقاء، بعيداً عن أي شكل من أشكال الاستقطاب أو التمييز.

وقال الرئيس: “الجمود يعني التراجع، والتطوير هو حيوية الدولة, لقد نجحنا في تحييد العنصر البشري في التقييم لضمان تحقيق العدالة والمصداقية، فالجدارة هي المسار الوحيد للنجاح في مصر المستقبل”, كما كشف عن خطة طموحة لإنشاء 4 كليات جديدة بالأكاديمية العام المقبل تشمل مجالات (الهندسة، البرمجيات، الطب، والعلاج الطبيعي).

وعلى الصعيد الداخلي، وجه الرئيس رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي وفرص الاستثمار في تحسن مستمر, وأشار إلى توافر كافة السلع والاحتياجات الأساسية مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، رغم الأزمات العالمية الراهنة، داعياً الجميع إلى بذل مزيد من الجهد لتعزيز قوة الاقتصاد الوطني.

وفي ملف السياسة الخارجية، ثمن الرئيس السيسي الدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في التوصل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، واصفاً إياه بـ “الزعيم صانع السلام”. وأشار إلى أن دخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ يفتح باب الأمل لإعادة إعمار القطاع وإغاثة الفلسطينيين بعد عامين من المعاناة.

كما أطلق الرئيس نداءً للتهدئة وتغليب لغة الحوار بشأن الأزمة المتصاعدة مع إيران، محذراً من أن أي اقتتال عسكري سيكون له تداعيات “خطيرة جداً” وكارثية على أمن واقتصاد المنطقة بأسرها.

شهدت الزيارة نشاطاً مكثفاً، حيث تابع الرئيس طابور اللياقة البدنية وعروض الفروسية والدراجات، كما شارك الطلاب وجبة الإفطار في حوار مفتوح اتسم بالشفافية. ووجه الرئيس عدة نصائح للشباب، أبرزها:

  • ضرورة جعل الرياضة أسلوب حياة لا يتوقف بعد التخرج.

  • أهمية احترام ثقافة الاختلاف ونبذ الاستقطاب.

  • الاستخدام الواعي والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي.

واختتم الرئيس جولته بمشاهدة عرض للسجل التاريخي الإلكتروني للأكاديمية، مؤكداً أن الدولة تنتظر من هؤلاء الشباب أن يقودوا قاطرة التطوير بعقولهم وسواعدهم، بعيداً عن “المحاباة أو الإهمال”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط