تستغيث بالرئاسة والوزراء والنواب.. أزمة “حملة الماجستير والدكتوراه” تشتعل: مطالب بالإفصاح عن حصر (2014-2025) وتحقيق عاجل في التقاعس الإداري

0 12
تصاعدت حدة الأزمة الممتدة لسنوات بين جموع حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين (الدفعات من 2014 حتى 2025) وبين الجهات التنفيذية والتعليمية بالدولة، عقب تسجيل استغاثة عاجلة ومباشرة وُجهت رسمياً إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، حملت رقم 12602885 عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء.
تأتي هذه الاستغاثة لتسلط الضوء على ما وصفه الباحثون بـ “التقاعس الإداري والتسويف المتعمد” في الإفصاح عن النتائج الفعلية لأعمال الحصر الشامل التي انتهت منها الجامعات والمجلس الأعلى للجامعات منذ فترة، دون صدور أي بيانات رسمية تحسم الأعداد الحقيقية أو توضح الموقف النهائي للمستحقين.
غموض إداري وردود فضفاضة
وأكد المتضررون في استغاثتهم أن لجوءهم للقيادة السياسية والمؤسسات التشريعية جاء بعد استنفاد كافة المسارات القانونية والمؤسسية المتاحة، مشيرين إلى أن الردود الصادرة سابقاً عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لم تتجاوز المماطلة والتهرب من جوهر الاستحقاق، والتذرع بعبارات فضفاضة من قبيل “أن الموضوع قيد الدراسة الموسعة داخل أروقة المجالس التشريعية”، دون تقديم سند قانوني معتبر أو جدولة زمنية للحل.
كما أعرب الباحثون عن استيائهم من حالة التجاهل والصمت الإداري التي واجهت شكواهم الأخيرة عبر منظومة الشكاوى الحكومية، مشيرين إلى أن المنظومة التي أُنشئت لتكون مظلة لإرساء العدالة الناجزة والشفافية أصبحت تعجز عن إلزام الجهات التنفيذية بالإفصاح عن الحقوق وتوضيح مدى إرسال الكشوف الرسمية إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة من عدمه.
مطالب حاسمة على طاولة المسؤولين
وتضمنت الاستغاثة ثلاثة مطالب رئيسية ومباشرة للقيادة السياسية والحكومية:
الشفافية والإفصاح الفوري: إصدار توجيهات حاسمة بالإعلان الرسمي والشفاف عن الأعداد الحقيقية الناتجة عن الحصر الفعلي المنتهي بالجامعات والمجلس الأعلى للجامعات، رفعاً للغموض والضبابية التي تحيط بالملف.
التحقيق والمحاسبة: فتح تحقيق إداري عاجل للوقوف على أسباب التقاعس عن إرسال الكشوف النهائية للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وتبين حقيقة موقف الإرسال حتى تاريخه.
جدول زمني قطعي: وضع مدى زمني نهائي وحاسم لإسدال الستار على هذه الأزمة التي استنزفت أعمار وآمال آلاف الباحثين وأصحاب الكفاءات العلمية في مصر داخل أروقة الإدارات الحكومية.
رؤية تحليليّة: نزيف العقول الأكاديمية وضرورة الحل
ويرى مراقبون أن أزمة حملة الماجستير والدكتوراه تعكس استمرار الفجوة التنظيمية بين مؤسسات التعليم العالي والأجهزة الإدارية والتشريعية بالدولة. ويُمثل استمرار تعطيل هذا الملف استنزافاً حقيقياً للكوادر والخبرات البحثية التي تفوق أعدادها عشرات الآلاف، في وقت تتجه فيه الدولة نحو بناء الإنسان والاعتماد على البحث العلمي لرفع كفاءة الجهاز الإداري وتنمية القطاعات التنموية.
تضع هذه الاستغاثة الشاملة والمسجلة برقمها الرسمي كافة الجهات المعنية أمام مسؤوليتها المباشرة للتعامل بشفافية وإنهاء حالة الاحتقان، عبر وضع حل جذري يضمن الاستفادة من هذه العقول العلمية وتوجيه طاقاتها لصالح بناء المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط